المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥١ - في حكم التخيير في الأخيرتين بين الحمد والتسبيح
خصوصيّة الإمام المعصوم بحيث لا يشمل لإمام الجماعة لا يخلو عن بُعد.
وأيضاً: ما يدلّ على النهي عن القراءة الخبر الصحيح المروي عن عبيداللَّه ابن علي الحلبي، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«إذا قمت في الركعتين الأخيرتين لا تقرأ فيهما فقل: الحمد للَّهوسبحان اللَّه واللَّه» [١].
والظاهر كون المنصرف إليه الإطلاق، هو الانفراد بالتقريب المتقدِّم منّا.
ولو سلّم، فإنّ الخبر مطلق ويشمل بإطلاقه الثلاثة، وسنده معتبر لا كلام فيه، إلّا أنّ الكلام فيه، أوّلًا: من جهة اشتمال الخبر على خصوص الذكر، حيث لم يذكر التهليل.
وثانياً: خالف الترتيب في التقدّم والتأخّر حيث قدّم التحميد على التسبيح، مع كون المعروف خلافه.
فالعمل بمضمونه مخالف لما هو المتعارف بين أهل الشرع. فلابدّ في الجمع بينه وبين غيره- على فرض قبول الإطلاق، وتجويز الكيفيّة في التقديم والتأخير- حمله على المأموم، حيث وردت الإشارة إليه في بعض الأخبار، خصوصاً إذا قرأ إمام الجماعة في الأخيرتين؛ وهو كما في الخبر المروي عن معاوية بن عمّار، قال:
«سألت أبا عبداللَّه ٧ عن القراءة خلف الإمام في الركعتين الأخيرتين، فقال: الإمام يقرأ بفاتحة الكتاب، ومن خلفه يسبّح، فإذا كنت وحدك فاقرأ فيهما،
[١] وسائل الشيعة: الباب ٥١ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٧.