المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٠ - في حكم التخيير في الأخيرتين بين الحمد والتسبيح
ومرّة اثنتي عشرة تسبيحة، وأورده حريز أيضاً في كتابه مرّتين، انتهى كلامه [١].
وقال صاحب «الجواهر» مؤيّداً ما في «الوسائل» بقوله:
(ومنه ينشأ احتمال أنّ زرارة سمعه مرّتين، وأنّ حريزاً أثبته في كتابه كذلك، فيكونان حينئذٍ خبرين، واحتمال السهو في زيادة التكبير من القلم أو النسّاخ لا ينبغي فتحه في النصوص، ولا داعي له بعد ظهور النقل في التعدّد فتأمّل جيّداً)، انتهى [٢].
أقول: لا يخفى أنّه لا يمكن رفع اليد عن مثل تلك الأخبار الصحاح وتامّات الدلالة على التخيير، بمثل هذا الخبر الذي نجد الاضطراب الواضح في متنه حيث نجهل مراد الإمام وما هو الصادر منه ٧، هل هو الخبر الأوّل منهما أو الأخير، أو أنّهما خبران مختلفان ليتعارضا أو متّحدان لنحاول التوفيق بينهما أو ملاحظة حال ما هو المتعيّن على الإمام وحده، أو هو مع المنفرد على تقدير وجود قوله: (أو وحدك)، وأنّ الواجب هو التسبيح بالسبع أو باثنتي عشر أو التخيير في التسبيح بين التقديرين، مضافاً إلى إمكان حمل النهي عن القراءة بضميمة ذيله على كون الأفضل هو التسبيح من القراءة، خصوصاً مع وجود أخبار كثيرة دالّة على أفضلية التسبيح على القراءة، خصوصاً على غير الإمام، كما سيأتي البحث عنها إن شاء اللَّه تعالى، مع ملاحظة قول الصادق ٧ في جواب سؤال ابن سنان بقوله: (أيّ شيء تقول أنت؟ فقال: اقرأ فاتحة الكتاب)، حيث يفيد أفضلية القراءة إمّا للأعمّ من الإمام حتّى يشمل المنفرد، أو لخصوص الإمام، كما أنّ احتمال
[١] وسائل الشيعة: الباب ٥١ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢.
[٢] الجواهر: ج ٩/ ٢٢٥.