المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٩ - في حكم التخيير في الأخيرتين بين الحمد والتسبيح
المحكي في «الجواهر»، ممّا نسب ذلك إليه وإلى الصدوقين.
فما عن «كشف الأسرار» للسيّد نعمت اللَّه الجزائري، من حكاية هذا القول عن بعض معاصريه، حملًا للأخبار والنصوص الواردة في القراءة على الصلاة خلف العامّة مثلًا، وأخذاً بما تضمّن الأمر بالتسبيح، والنهي عن القراءة.
ممّا لا يمكن المساعدة معه، لتعارضه وتصادمه مع الإجماع القائم والنصوص الصحيحة الدالّة على ما ذكرنا.
وأمّا الخبر الدال على تعيّن القراءة، وهو الخبر المروي عن زرارة، عن أبي جعفر ٧، أنّه قال:
«لا تقرأن في الركعتين الأخيرتين من الأربع الركعات المفروضات شيئاً إماماً كنت أو غير إمام، قال: قلت: فما أقول فيهما؟ قال: إذا كنت إماماً أو وحدك فقل: سبحان اللَّه والحمد للَّهولا إله إلّااللَّه ثلاث مرّات تكمله تسع تسبيحات ثمّ تكبّر وتركع» [١].
ورواه ابن إدريس في آخر «السرائر» نقلًا عن كتاب حريز بن عبداللَّه عن زرارة مثله، إلّاأنّه أسقط قوله: (تكمله تسع تسبيحات)، وقوله: (أو وحدك).
ورواه في أوّل «السرائر» أيضاً نقلًا من كتاب حريز مثله، إلّاأنّه قال:
«فقل سبحان اللَّه والحمد للَّهولا إله إلّااللَّه واللَّه أكبر ثلاث مرّات ثمّ تكبّر وتركع» [٢].
وقال صاحب «الوسائل» بعد نقل ذلك:
أقول: لا يبعد أن يكون زرارة سمع الحديث مرّتين، مرّة تسع تسبيحات،
[١]. وسائل الشيعة: الباب ٥١ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١ و ٢.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٥١ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١ و ٢.