المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٥ - في حكم التخيير في الأخيرتين بين الحمد والتسبيح
صلاة المنفرد لا مطلقاً حتّى يشمل الإمام والمأموم.
ولكن قال صاحب «الوسائل» بعد نقل هذا الخبر:
أقول: المراد التساوي في الاجزاء، لما يأتي من الترجيح للتسبيح.
أقول: برغم إطلاق كلامه، ولكن إن ثبت بعد ذلك كون الترجيح للتسبيح لخصوص المنفرد، فإنّ هذا الخبر يصير شاهداً على المدّعى.
نعم، إن ثبت الترجيح لمطلق المصلّي أو للأعمّ من المنفرد والمأموم، بطلت الدعوى، وتفصيل الكلام في محلّه.
وممّا يؤيّد الدعوى الخبر المروي عن معاوية بن عمّار، قال:
«سألت أبا عبداللَّه ٧ عن القراءة خلف الإمام في الركعتين الأخيرتين، فقال: الإمام يقرأ بفاتحة الكتاب ومن خلفه يسبّح، فإذا كنت وحدة فاقرأ فيهما وإن شئت فسبِّح» [١].
حيث صرّح بأنّ حكم التخيير لخصوص المنفرد، وصرّح بالقراءة للإمام والتسبيح للمأموم، فيمكن عدّ هذا الخبر شاهداً على أنّ المراد من الحديثين السابقين أيضاً هو المنفرد، إن لم يدلّ دليل آخر ممّا يوجب رفع اليد عن هذا الشاهد.
ولعلّ لما ذكرنا- من استفادة التخيير لخصوص المنفرد- جاء في تصريح شيخنا المرتضى رحمه الله بأنّ معقد هذه الإجماعات هو المنفرد، أمّا غيره فسيأتي الخلاف فيه كما سنشير إلى بعضها بعد ذلك.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤٢ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢.