المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٣ - في حكم التخيير في الأخيرتين بين الحمد والتسبيح
للتفصيل المذكور كما لايخفى.
والثانية: استحباب ذلك كان في الإخفاتية لا مطلقاً.
القول السابع: تحريم القراءة في أخيرتي الإخفاتية، كما هو مختار الفاضل الخراساني في «الذخيرة»، حيث قال- على ما في «الحدائق»-:
(إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الذي يترجّح عندي بالنظر إلى هذه الأخبار، تحريم القراءة في الإخفاتية مطلقاً، سواء كانت في الأوليين أم في الأخيرتين)، انتهى.
أقول: هذه جملة الأقوال المنسوبة إلى الأعلام من الصحّة وعدمها مع تعارضها وتباين الأقوال. ومنشأ هذا الاختلاف في المأموم هو الاختلاف في لسان الأخبار، فلا محالة يقتضي المقام التعرّض للأخبار الواردة في الأخيرتين بصورة الإطلاق أي في المنفرد والإمام والمأموم، حتّى يتّضح ما هو المساعد مع نفس الأخبار.
ولكن الذي يظهر من صاحب «الجواهر» غير ما ذكره المصنّف- من التخيير مطلقاً، وكون الأفضل للإمام القراءة- حيث يختار في آخر كلامه استحباب التسبيح مطلقاً، لتواتر النصوص بذلك، كما ادّعى السيّد الطباطبائي صاحب «المصابيح» تواترها بأفضلية التسبيح، فلا بأس أن نتعرّض أوّلًا للأخبار الدالّة على التخيير بين القراءة والتسبيح، وبيان موردها، ثمّ النظر إلى ما يوجب تقييدها من الأخبار المختلفة الواردة في المقام والذي أوجب الاختلاف في الفتاوى.
أمّا الأخبار الدالّة على التخيير:
منها: الخبر الصحيح المروي عن عبيد بن زرارة، قال: