المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣١ - في بيان حكم الأخرس
فدعوى كونها أجنبية عن المقام- كما عليه سيّدنا الخوئي رحمه الله- ليس على ما ينبغي، كما لا يناسب ما ذكرنا مع حمل الشيخ الرواية على من صلّى خلف من لا يقتدى به؛ لأنّك قد عرفت أنّه لا إطلاق للحديث حتّى يحمل على هذا الفرض.
الجهة الثانية: البحث عن حكم الأخرس بالذات، وهو أيضاً على أقسام ثلاثة أو أربعة:
أحدها: الأبكم الأصمّ خلقةً الذي لا يقدر على احداث اللفظ أو الصوت، وإنْ هو قادرٌ على تحريك لسانه.
وثانيها: مثله، ولكن لا يقدر على تحريك لسانه.
وثالثها: الأبكم الذي يعرف أنّ في الوجود ألفاظاً وأنّ المصلّي يصلّي بألفاظ أو قرآن.
رابعها: الأخرس الذي يعرف القرآن أو الذكر ويسمع إذا أسمع ويعرف معاني أشكال الحروف إذا نظر إليها.
إذا عرفت الأقسام، فاعلم أنّه قد ورد في حقّ الأخرس روايتان:
الاولى: الخبر الموثّق المروي عن السكوني، عن أبي عبداللَّه ٧ قال:
«تلبية الأخرس وتشهّده وقرائته القرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بإصبعه» [١].
ونقله الشيخ عن الكليني بإسناده مثله.
الثانية: الخبر المروي عن مسعدة بن صدقة، قال:
[١] وسائل الشيعة: الباب ٥٩ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١.