المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٦ - في بدلية القراءة أو الذكر عن الفاتحة
مسقطاً خصوصاً مع إطلاق الأدلّة من الانتقال إلى البدل بعد تعذّر الأصل.
الفرع الثاني عشر: إذا ارتفع العذر، فإن كان قبل الشروع في إتيان البدل فلا بحث في وجوب الأصل، كما أنّه لا بحث في سقوطه لو كان ارتفاع العذر بعد فوات المحل، ومضي ما يمكن خلاله من الإتيان بالأصل، كما إذا تجاوز محلّ الركعة الواجبة فيها الأصل وأتى ببدله ثمّ ارتفع العذر بعد الانتقال إلى الركوع.
وأمّا إذا كان الارتفاع في الأثناء، أو بعد الفراغ من البدل وقبل الانتقال إلى الركوع مثلًا، فلو قلنا بجريان قاعدة الاجزاء فمقتضاها سقوط الأصل فيما إذا كان بعد الفراغ والقبول بالنسبة إلى الأوّل.
ولكن نقل المحقّق في «جامع المقاصد» عن الفاضل والشهيد وجوب الأصل فيهما، ولعلّه لظهور أدلّة البدلية في الاستمرار، حيث يجب الاقتصار عليه في الخروج عن الأصل إذ لا أمر حينئذٍ حتّى ينتفي الإجزاء، بل هو تخيّل الأمر عند تخيّل الاستمرار.
وقال صاحب «الجواهر» بعد نقل ذلك: (إلّا أنّه مع ذلك للنظر فيه مجال، وإن كان هو الأحوط إذا لم يقصد الجزئية بالأصل، فتأمّل)، انتهى كلامه.
والتحقيق فيه أن يُقال: إنّ دليل الانتقال إلى البدل قد يفيد لزوم الانتقال إلى البدل بعد العجز عن مجموع الفاتحة، بحيث لولاه لما انتقل، وإن تخيّل ذلك قبل انكشاف الخلاف، ففي مثله يكون الحقّ مع «جامع المقاصد».
وقد يكون مقتضى دليل البدل هو الاستقلال والاستغراق في الاجزاء؛ أي ففي كلّ جزء جزء من الفاتحة يكون حكمه كذا عند تعذّره، فلازم ذلك ما التزم به صاحب «الجواهر»، إلّاأن يكون صحّته مشروطاً بالاستمرار إلى حين فوات