المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٥ - في بدلية القراءة أو الذكر عن الفاتحة
بل قد يستفاد من بعض الأخبار، أنّ من لا يقدر على إصلاح لسانه ويقرأ، فإنّ اللَّه بمنّه وكرمه يوكّل الملائكة بإصلاحه، فلا يرفع إليه إلّابالكيفيّة العربية الفصيحة، وهو كما في الخبر الذي رواه السكوني عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«قال النبيّ ٦: إنّ الرجل الأعجمي من امّتي يقرأ القرآن بعجميته فترفعه الملائكة على عربيّته» [١].
ودعوى انصراف هذه الأخبار عن العاجز الذي منعه عن التعلّم ضيق الوقت، إلى من كان عجزه ذاتيّاً كالأعاجم.
ممنوعة أوّلًا: لإطلاق الأحاديث.
وثانياً: غير قادح بعد وضوح الملاك والمناط، مع أنّه إذا لاحظنا خبر مسعدة نجد أنّه في مقام إعطاء ضابطة كلّية عامّة تشمل جميع صور العجز، كما لايخفى، ولذا لا يجب على مثل هؤلاء الايتمام في الصلاة، لأنّهم يعملون بوظيفتهم، وليس لهم تكليف غير ذلك، كما لايخفى.
الفرع العاشر: في أنّ المتعذّر عن القراءة- الواقع في كلام المصنّف وغيره- هل يُراد منه من لا يقدر ولا يستطيع على أصل القراءة دون من هو قادرٌ عليها عن ظهر قلبه، أو بالقراءة على المصحف أو اتباع القارئ في القراءة.
أو أنّ المراد عدم استطاعته عنها عن ظهر القلب، بحيث لو عجز عنها كذلك لترتّب عليه تلك الأحكام من البدلية وغيرها، وإنْ كان قادراً على القراءة من المصحف أو اتّباع القارئ؟
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٠ من أبواب قراءة القرآن، الحديث ٤.