المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٧ - في بدلية القراءة أو الذكر عن الفاتحة
ذلك الحدّ والقراءة، فإذا لم يتمكّن من القراءة عدل إلى بدلها في مدّتها).
أقول: إن اعتبرنا المطابقة في الحروف بين البدل والمبدل، ففي ذلك يلاحظ المساواة في المدّة غالباً، سواء كانت في القراءة أو الذكر، وإن أمكن ظهور التفاوت في الجملة لكنّه ممّا يفتقر به.
وإن لم نقل بالتطابق في الحروف، أو قلنا بكفاية التسبيحات الأربعة في الأخيرتين، في الأولتين ولو لمرّة واحدة، فلا يبقى لهذا البحث موردٌ، وحيث قلنا بلزوم التطابق بين عدد الآيات والحروف في البدل والمبدل، فلا يبعد حينئذٍ صحّة ما هو ظاهر كلام المصنّف هنا، وإن كان قد حكى خلاف ذلك عن «المعتبر»، حيث قال: (إنّي لا أمنع الاستحباب لتحصيل المشابهة)، ونحوه في «المنتهى» إلّاأنّه قال: (لو قيل بالاستحباب كان وجهاً، ولكن الأحوط بل الأوجه هو اعتباره) مع ملاحظة ما اعتبرناه في البدل، من لزوم التطابق وأنّ الفروق البسيطة في الجملة ممّا لا يوجب الإشكال؛ لأنّ بناء الشرع ليس على الدقّة العقليّة، بل المطابقة العرفيّة في الجملة، واللَّه العالم.
هذا تمام الكلام بالنسبة إلى سورة الفاتحة كما وردت في نصّ كلام الماتن.
فالآن نصرف عنان الكلام إلى السورة، بعد القول بعدم شمول إطلاق السورة- في بعض العبائر والنصوص- للفاتحة، وعليه فإذا أورد دليل مطلق على لزوم السورة في الصلاة، أو أفاد ترتّب حكم على السورة، مثل قوله ٧- في الخبر المذكور سابقاً-: «بأنّ لكلّ سورة ركعة» فإنّه لا يُراد منها الفاتحة، وإن كانت يصدق عليها السورة حقيقة، لكنّها ليست المرادة من الإطلاقات، بل المقصود من النهي عن القرآن هو غيرها، وإلّا لزم القول بالنهي في الصلاة المتعارفة من الجمع