المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٦ - في بدلية القراءة أو الذكر عن الفاتحة
القرآن، فالحقّ حينئذٍ مع المشهور وصاحب «الجواهر» إذا كانت السورة واجبة على المصلّي، وإلّا ربّما تكون ساقطة لضيق الوقت، فلا يبقى بعد ذلك مجالٌ للبحث، حيث أنّ عليه أن يأتي بالسورة الكاملة عوضاً عن الفاتحة، ولو كانت تلك السورة هي سورة التوحيد فضلًا عن غيرها كما لا يخفى. فالأصل بعد فقد الدليل الاجتهادي هو الاستصحاب دون البراءة، ولازمه الإتيان بالسورتين عوضاً وأصالةً. بل لو لم يحسن إلّاسورة التوحيد، وقلنا بعدم تحقّق وجوب السورة في حقّه عند ضيق الوقت، لابدّ من إتيان سورة التوحيد عوضاً عن سورة الحمد ولو مكرّراً، وإن استلزم ذلك القران بين السورتين إذا قلنا بعدم شمول دليله لمثل ذلك وإلّا ببعضها.
الفرع السادس: ما إذا لم يحسن شيئاً من القرآن، فلابدّ له التعويض بالذِّكر، كما عرفت من خلال الأدلّة الدالّة على ذلك تفصيلًا، بل في «الجواهر» لا أجد فيه خلافاً إلّامن بعض الناس، حيث احتمل تقديم الترجمة على الذِّكر، هذا.
ولكنّه لا يمكن المساعدة معه، لأنّه مضافاً إلى كونه خرقاً للإجماع، حيث قال في موضعٍ من «الخلاف»: (إن لم يُحسن شيئاً من القرآن أصلًا وجب أن يحمد اللَّه مكان القراءة إجماعاً)، ومعلوم أنّ الترجمة عرفاً لا يصدق عليها قراءة القرآن، حتّى يُقال بجواز الاكتفاء بها، إلّاأن يقوم دليلٌ عليه وهو مفقود في المقام.
الفرع السابع: إنّ ظاهر المتن لزوم ملاحظة القدر والمدّة في البدل بمثل ذلك في المبدل، حيث عبّر قدس سره عن ذلك بقوله: (كبّر وهلّل بقدر القراءة، بلا فرق بين كون البدل قراءة أو ذكراً) وهو الأشهر كما في «الرياض».
وعن «نهاية الاحكام» أنّ المراد الذكر قدر زمان القراءة، قال: (لوجوب