المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩ - حكم المتعذر عن الجلوس
ضمن التفسير لا التفسير المطلق، فحينئذٍ يصحّ القول باعتبارها من الأخبار المطلقة كما استدلّوا بها.
وربما يتوهّم دلالة رواية اخرى على المطلوب، وهي التي رواها عبداللَّه ابن الحسن عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر ٧، قال:
«سألته عن المريض الذي لا يستطيع القعود ولا الإيماء كيف يُصلّي وهو مضطجع؟ قال: يرفع مروحة إلى وجهه ويضع على جبينه ويكبّر هو» [١].
فالرواية صحيحة الاسناد، وهي تدلّ على لزوم الاضطجاع مطلقاً من دون أن يعيّن إلى الجانب الأيمن أو الأيسر.
ولكن يرد عليه، أوّلًا: أنّه قد فرض كون المريض كذلك، فربما يمكن أن يُراد فيما هو عامل بوظيفته من الأيمن مع القدرة أو الأيسر عند عجزه عنه، فليس فيها إطلاق من هذه الناحية.
وثانياً: لا يبعد كونها بصدد بيان حكم من كان عاجزاً عن الإيماء للسجدة، فأمر ٧ برفع المروحة ووضعه على جبينه، بمعنى أنّ الرواية تدلّ على سقوط الإيماء في حقّ هذا المصلّي، وإنّما عليه رفع المروحة للدلالة على السجدة، فاستفادة الإطلاق منها بعيد جدّاً.
الطائفة الثانية: وهي الأخبار الدالّة على تقييد الاضطجاع بالأيمن بعد تعذّر الجلوس:
منها: رواية عمّار، عن أبي عبداللَّه ٧، قال: «المريض إذا لم يقدر أن يصلّي قاعداً كيف قدر صلّى، إمّا أن يوجّه فيومي إيماءً، وقال يوجّه كما يوجّه الرجل في لحده، وينام على جانبه (جنبه الأيمن) ثمّ يومي بالصلاة، فإن لم يقدر أن ينام على
[١]. وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب القيام، الحديث ٢١- ٢٢.