المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٧ - في بدلية القراءة أو الذكر عن الفاتحة
وهو المشهور- بل في «الجواهر»: (بأنّه لا أجد فيه خلافاً اعتبار مساواة الحروف بالحروف أو الزيادة، بل ظاهر العلّامة الطباطبائي وغيره الاقتصار على اعتبار مساواتها، لأنّه مقتضى البدلية، ولعدم سقوط الميسور ونحوه.
نعم، عن «نهاية الاحكام» احتمال العدم، تشبيهاً له بمن فاته يوم طويل فقضاه في يوم قصير، من غير اعتبار الساعات، فالآيات حينئذٍ كافية.
وفيه: أنّه يجوز الفرق بالإجماع، واختلاف المعوّض عنه بالصوم، فتأمّل جيّداً)، انتهى محلّ الحاجة [١].
قلنا: لعلّ وجه لزوم المساواة في الحروف، كون ذلك مقتضى الأصل في التطابق، والباقي من الآيات والكلمات كان فرعاً، فإذا فرض التطابق في الحروف، فربّما قد حصل ما هو الواجب من التطابق.
فإن قلنا بوجوب التطابق في الآيات أيضاً، كان ذلك لأجل قيام دليل يستفاد منه ذلك، ولعلّه ما مرّ من أنّ البدليّة تكون على نحو الاستغراق في كلّ آية، فلازم ذلك التطابق في الآيات أيضاً، فضلًا عن لزوم تطابقه بالحروف، فيجري فيه حينئذٍ دليل الميسور، مضافاً إلى إمكان الرجوع إلى قاعدة الاشتغال في المقام في فرض إحراز وجوب تحصيل التطابق، حيث يشكّ مع تحصيله في خصوص الحروف حصول الفراغ، فلابدّ مع اليقين بالاشتغال من اليقين بالفراغ، ولا يحصل ذلك إلّابتحصيل التطابق في الآيات والحروف معاً، إن كان أصل التطابق مأموراً به، وجهل فرد البدل، وإلّا إذا فرضنا كونه على نحو الأقلّ والأكثر في أحدهما
[١] جواهر الكلام: ج ٩/ ٣٠٧.