المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٤ - في بدلية القراءة أو الذكر عن الفاتحة
مع ما في «العروة» كما لايخفى.
الفرع الثاني هل يجب في البدلية من الآيات والذِّكر رعاية المساواة من حيث الكمّية والعدد في الآيات والكلمات والحروف أم لا؟
فيه أقوال:
قول: بوجوب رعايته، كما هو الظاهر من المشهور، بل نسب صاحب «الحدائق» هذه الشهرة إلى المتأخّرين، والنسبة صحيحة حيث يظهر ذلك بالمراجعة إلى كتبهم ك «العروة» مع جميع أصحاب التعليق عليها، تبعاً لصاحب «الجواهر» والمحقّق الهمداني وصاحب «الوسيلة».
قول آخر: بعدم وجوب رعاية المساواة، وإليه ذهب جماعة من الفقهاء كالمحقّق في «المعتبر» تبعاً للشيخ في «المبسوط»، بل هو ظاهر «الخلاف» و «المنتهى» و «النهاية» و «النافع»، حيث قالوا بأنّ عليه أن يقرأ من غيرها ما تيسّر.
والدليل على ذلك: أنّه مقتضى أصالة البراءة، بعد عدم دليل على اعتبار التقدير ولا على لزوم إحضار كلّ ما هو الميسور، إذ غاية ما يستفاد من صحيح ابن سنان وخبر الفضل والنبوي أنّ في نفس القراءة مصلحة ملزمة، ومقتضاه وجوب ما يسمّى القراءة عرفاً، فيرجع في وجوب مقدار بعينه إلى الأصل النافي، بل ظاهر ما في خبر الفضل- من أنّ العلّة في وجوب قراءة الفاتحة، أنّه جُمِع فيها من جوامع الخير والكلم ما لم يُجمع في غيرها- عدم لزوم التقدير المذكور لفوات العلّة المذكورة.
نعم، لو كان المستند في وجوب قراءة غيرها قاعدة الميسور، كان اعتبار التقدير في محلّه، لكنّه لا يخلو عن إشكال صغروي وكبروي، هذا كما عن