المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٣ - في بدلية القراءة أو الذكر عن الفاتحة
والحمد للَّهكما هو في حديث ابن أبي أوفى.
وفي بعضها الآخر- كما هو المنقول عن «التذكرة»- مشتمل على التسبيحات الأربعة مع زيادة لا حول ولا قوّة إلّاباللَّه إلى العليّ العظيم.
وفي «الذكرى» بإسقاط العليّ العظيم.
وفي بعضها- كالنبوي الآخر- هو فاحمد اللَّه وهلّله وكبّره.
وفي صحيحة ابن سنان: أجزأه أن يكبّر ويسبّح ويُصلّي.
واعتبر جماعة من الفقهاء أنّ الأخبار النبويّة ضعيفة الاسناد، وأنّها غير منجبرة بالشهرة؛ إمّا لأجل القول بعدم تحقّق الكبرى كما ذهب إليه السيّد الخوئي، أو الخدشة في الصغرى وعدم تحقّق الشهرة، فينحصر الدليل بصحيحة ابن سنان، وهي لا تدلّ إلّاعلى كفاية ا لتسبيح فقط إذا اعتبرنا التكبير الوارد فيها كناية عن تكبيرة الإحرام، كما هو المنقول عن المحقّق الأردبيلي، وبذلك قد أفتى السيّد الخوئي والحكيم ٠.
والذي ينبغي أن يُقال: إنّ العمل بمؤدّى الصحيحة إنّما يصحّ إن قصد بالتكبير ما ذكروه، وإلّا يحتمل أن يكون المراد منه هي التكبيرة والتسبيح ذكراً، ثمّ المراد من قوله: (يصلّي) إدامة الصلاة لا الصلاة على النبيّ ٦، والذي يسمّى بالذكر المشهور، فإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال.
وبالجملة: الذي يقتضيه اختلاف المضامين هو الإشارة إلى مطلق الذِّكر من التسبيح أو التحميد أو التهليل أو التكبير، أو المجموع من الأربع المنطبق على التسبيحات الأربعة الذي يوافق الاحتياط، لاشتمالها على الجميع، بل لا يبعد جواز زيادة الحوقلة، باعتبار الاحتياط إن أتى بها بقصد القربة المطلقة فيوافق هذا