المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨ - حكم المتعذر عن الجلوس
اللَّه ما لا طاقة له به» [١].
ولعلّها متّحدة مع ما رواه الصدوق مرسلًا، قال:
«وسُئل عن المريض لا يستطيع الجلوس أيُصلِّي وهو مضطجع ويضع على جبهته شيئاً؟ قال: نعم، لم يكلّفه اللَّه إلّاطاقته» [٢].
والظاهر من هذين الحديثين كونهما بصدد بيان الوظيفة لا تفسير الآية كما هو الحال في رواية حمزة، حيث يستفاد من أمره بوضع الشيء على الجبهة أنّه وظيفته ولا يكلّفه اللَّه إلّاطاقته، فيدلّان على كفاية مطلق الاضطجاع في قبال الاستلقاء.
ومنها: الرواية التي رواها السيّد المرتضى في «رسالة المحكم والمتشابه» نقلًا عن «تفسير العمّاني» بإسناده الآتي عن عليّ ٧ في حديثٍ، إلى أن قال:
«ثمّ رخّص للخائف فقال سبحانه: (فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً) [٣] ، ومثله قوله عزّ وجلّ: (فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ) [٤] ، ومعنى الآية أنّ الصحيح يصلّي قائماً، والمريض يُصلّي قاعداً، ومن لم يقدر أن يُصلّي قاعداً صلّى مضطجعاً ويؤمي بإيماء، فهذه رخصة جاءت بعد العزيمة» [٥].
فهذه الرواية وإن اشتملت على تفسير الآية كالرواية الاولى، إلّاأنّها تختلف عنها من جهة اشتمالها لبيان حكم الإيماء، الظاهر في أنّها بصدد بيان الوظيفة في
[١]. وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب القيام، الحديث ٥- ١٤.
[٢]. وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب القيام، الحديث ٥- ١٤.
[٣]. سورة البقرة: الآية ٢٣٩.
[٤]. سورة آل عمران: الآية ١٩١.
[٥]. وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب القيام، الحديث ٢١- ٢٢.