المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٥ - في بيان ما يجب عليه في ضيق الوقت
وإن كان العمل بالاحتياط بتكرير الآية ثمّ الإتيان بالغير حسنٌ جدّاً، كما أشار إليه السيّد قدس سره في «العروة»، واللَّه العالم بحقائق الامور.
هذا فيما إذا كان يعلم- عدا الآية- بعض آيات القرآن.
وأمّا إذا لم يعلم- عدا الآية- شيئاً من القرآن، فحينئذٍ هل يجب عليه الإبدال بالتكرير ممّا تيسّر من الفاتحة أو بالذكر؟ فيه قولان:
حكى عن جماعة الأوّل مستدلّين بأنّه أقرب من الذكر؛ لأنّه يعدّ من القرآن دون الذكر خلافاً للمحقّق الثاني حيث مال إلى الثاني؛ لأنّه إذا كان الذكر صالحاً للبدلية عن الجميع، يكون بدليّته عن الذكر أولى، مع أنّه لا دليل لنا على بدليّة التكرير، هذا فضلًا عن أنّ الفاتحة سبع آيات مختلفة، فالتكرير لا يفسد المماثلة بين البدل والمبدل عنه، وعليه فلا يكون التكرير حينئذٍ عوضاً أصلًا.
اللّهمَّ إلّاأن يفرض عدم معرفة الذكر، فالتكرير حينئذٍ أولى من السكوت والترجمة، فتأمّل.
انتهى ما في «الجواهر» بتقريرٍ منّا [١].
أقول: لايخفى عليك أنّ هذا البحث إنّما يتمشّى فيما لو فرض الموافقة مع عدم بدلية التكرير عن الفائت مع وجود العلم بالغير، وأمّا عند من يقبل البدلية فيحقّ العاجز في هذا المورد، ففي صورة العجز عن العلم بالغير عليه الحكم به دون ترديد.
ثمّ بعد ذلك والموافقة مع البدلية يأتي البحث في بدليّته في صورة العجز عن
[١] جواهر الكلام: ج ٩/ ٣٠٥.