المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٤ - في بيان ما يجب عليه في ضيق الوقت
في تعذّر الجزء بما قاله المحقّق الثاني في «جامع المقاصد» بأنّ حكم الجزء مثل حكم الكلّ من حيث وجوب البدل عند التعذّر، فلازمه قبول تقديم القراءة- ولو من غير ما تيسّر من الفاتحة- على الذكر في الاجزاء أيضاً، فيكون البحث عن أنّ البدل بالتكرير أو بغيره يكون بعد قبول كون الجزء مثل الكلّ في التعذّر، وإلّا فإنّه بناءً على مبنى المصنّف حيث لم يذكر البدل إلّاعند تعذّر الكلّ، فإنّه لا يجري هذا البحث فيه، ولعلّه لذلك قال صاحب «الجواهر»: (على القول بوجوب البدل والتعويض) أي في الجزء لا في الكلّ، لقيام الإجماع على لزوم البدل فيه إمّا بالتعيين على القراءة ثمّ الذكر، أو التخيير بينهما وبين الذكر كما عليه المصنّف رحمه الله.
ويستفاد من ظاهر هذه الأخبار أنّ موردها تعذّر الكلّ، كما يؤمي إليه قوله: (لا أستطيع أن أحفظ شيئاً من القرآن)، بل وهكذا ما في رواية ابن سنان الوارد في حقّ جديد الإسلام، فشمول وجوب البدل للتعذّر في الجزء لا يخلو عن إشكال.
اللّهمَّ إلّاأن يثبت بالإجماع أو الشهرة في الفتوى خلافاً للمصنّف كما عرفت.
ثمّ إنّه بعد أن ثبت أنّ القراءة مقدّمة في تحقّق الجزء يأتي البحث في أنّه يتحقّق من خلال التكرار أو بغيره؟
لا يبعد كون البدل بالغير أولى من التكرير، كما يشعر بذلك كون البدل غير المبدّل، إذ هو الأصل في البدلية، وتجويز التكرير في البدلية يحتاج إلى دليل مستقلّ لكونه مخالفٌ للأصل الأوّلي، ولعلّه الذي أراده صاحب «الجواهر» بقوله:
إنّ المغايرة المطلوبة الميسور بالأصل غير ساقطة.
والنتيجة أنّ الإتيان بالبدل- عند تعذّر الجزء- من غير ما تيسّر هو الأقوى،