المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٧ - في بيان ما يجب عليه في ضيق الوقت
الإشارة إليه عن قريب إن شاء اللَّه تعالى-، دون الاشتغال كما أشار إليه صاحب «الجواهر».
كما أنّ إجراء قاعدة الميسور لا يصحّ إلّافي المبدل الذي لا يقتضي إلّاما وقع في المتن بقراءة ما تيسّر منها، وإن اريد إجراء هذه القاعدة في البدل، فلابدّ أوّلًا من إثبات الاستغراق في البدل لكلّ آية، ومع تعذّر الإتيان ببعضها لابدّ من الرجوع إلى قاعدة اخرى من الميسور فيه لا الميسور الجاري في المبدل كما احتمله صاحب «الجواهر» ولكن الكلام هنا في الشكّ والتردّد في أصل مقدار البدل بين الأقلّ والأكثر، فلا معنى حينئذٍ للتمسّك بقاعدة الميسور، كما لايخفى.
وقد عرفت من الأدلّة السابقة إمكان صحّة دعوى كلام الماتن بوجوب ما تيسّر من الفاتحة من دون الإتيان بالتعويض من حيث البدلية، إلّاأنّه ربّما يشاهد عن بعض الأعلام التمسّك لذلك بالخبر الذي رواه الشيخ الصدوق في «علل الشرائع» المنقول عن فضل بن شاذان، عن الرضا ٧، أنّه قال:
«امر الناس بالقراءة في الصلاة لئلّا يكون القرآن مهجوراً...
إلى أن قال: وإنّما بُدأ بالحمد دون سائر السور لأنّه ليس شيء من القرآن والكلام جمع فيه من جوامع الخير والحكمة ما جمع في سورة الحمد» [١].
بأن يُقال: بأنّ الظاهر منه كون وجوب قراءة القرآن ووجوب قراءة سورة الحمد من باب تعدّد المطلوب، فإذا تعذّر المطلوب الأرقى- وهو قراءة جميع سورة الحمد- فيجب التحفّظ على الأدنى، من خلال التعويض بسائر آيات القرآن محافظة على أدنى المطلوبين، بعد تعذّر الأمر بجميعه أو ببعضه، بأن يأتي بعوضه
[١] وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٣.