المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٥ - في بيان ما يجب عليه في ضيق الوقت
فلا مانع من التمسّك بالإطلاق بعد صدق اسم الصلاة على الفاقدة للقراءة الصحيحة، بل حتّى القراءة نفسها لعدم تقوّم الصلاة بها، فالمتعيّن عليه هو الأداء فقط دون القضاء، لعدم صدق الفوت عليه حينئذٍ حتّى ينطبق عليه وجوب القضاء- سواءٌ بالأمر الأوّل أو بأمرٍ جديد- ولا تصل النوبة إلى العلم الإجمالي، حتّى يستلزم القول بوجوب الجمع بينهما فتواً أو احتياطاً، وإن كان الاحتياط حسن على كلّ حال، كما لايخفى، ولعلّه مراعاً لذلك أطلق المصنّف رحمه الله في قوله: (اقرأ بما تيسّر منها) بلا تفصيل من جهة التمكّن من الايتمام وعدمه، كما لا تفصيل من حيث التقصير وعدمه.
هذا كلّه في المقام الأوّل فيما إذا كان عاجزاً عن الايتمام.
وأمّا المقام الثاني: وهو ما إذا كان مقصّراً في تضييق الوقت، ولكنّه متمكِّن عن الايتمام، فهل يجب عليه ذلك أم لا؟
قد يقال بعدم الوجوب تكليفاً، وعدم بطلان صلاته وضعاً، لو ترك الجماعة، على فرض القول بالوجوب، فالبحث في هذا المقام أيضاً يقع في موردين:
المورد الأوّل: من حيث التكليف بأنّه هل يجب عليه الائتمام أم لا؟
المورد الثاني: من حيث الوضع على فرض قبول الوجوب تكليفاً.
البحث عن المورد الأوّل: قد يُقال بعدم الوجوب استناداً إلى أصالة البراءة، بأن يُقال إذا كانت الجماعة أحد فردي الواجب التخييري، فلازمه وجوب الفرد الآخر وهو الجماعة مع فرض تعذّر أحد فرديه وهو القراءة الصحيحة منفرداً.
ولكن ربما يمكن أن يُقال: إنّه ليس كذلك، بل تعدّ الجماعة أحد المسقطين