المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٤ - في بيان ما يجب عليه في ضيق الوقت
أو لأجل ما عرفت من لزوم الإتيان بالبدل باعتبار دلالة قوله: (لا تترك الصلاة بحال)، فإنّه وإن لم يرد بلفظه في حديث معتبر، لكنّه يعدّ من القواعد المتصيّدة، فقد استفيد مضمونها ممّا ورد في أخبار المستحاضة المرويّة بأسانيد صحيحة عن زرارة عن أبي جعفر، أو أبي عبداللَّه ٨ على ما رواه الشيخ- أو مطلق الإمام ٧ على ما رواه الكليني- في حديثٍ:
«تصلّي ولا تدع الصلاة على حال، فإنّ النبيّ ٦ قال: الصلاة عماد دينكم» [١].
حيث نقطع بعدم الخصوصيّة للمستحاضة في هذا الحكم، حيث يُراد بالحالة هو الحالات الطارئة على المكلّف من القيام والقعود والاضطجاع بواسطة المرض أو السفر أو نحو ذلك.
نعم، قد يلتبس الأمر على بعض من جهة أنّه يمكن أن يُقال بانصراف الدليل عن حال العصيان والتقصير، ولأجل ذلك حكموا فيه بالاحتياط بالجمع بين الإتيان بالاضطرارية والقضاء، كما نقل ذلك عن المحقّق الهمداني.
ولكن دعوى الانصراف غير مقبول عندنا، لوضوح أنّ المقصود من هذه العبارة، إيجاب الإتيان بالصلاة على حسب تمكّن المكلّف، بلا فرق بين كون مقدّماته المتحقّقة لتلك الحالة ناشئة عن سوء اختياره أم لا. نعم، قد يفترقان في خصوص حسن العقوبة به وعدمه، دون أصل وجوب إتيان الصلاة، لأنّه لا إشكال ولا ريب في أنّ هذه الحالة تعدّ من جملة الأحوال، وداخلة تحت مفاد الحديث،
[١] وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب الاستحاضة، الحديث ٥.