المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٢ - في بيان ما يجب عليه في ضيق الوقت
كما لايخفى، هذا.
ولكن التحقيق هو صحّة ما في كلام المصنّف، من كفاية الإتيان بما تيسّر من الفاتحة، وهو المسمّى عند الفقهاء بالبدل، لا لأجل دخوله واندراجه تحت عنوان العاجز الذي يكفي فيه البدل، كما إذا كان التأخير بلا اختيار، كما عرفت توضيحه قبيل ذلك، بل الوجه في الكفاية هو سقوط التكليف بواسطة الإتيان في آخر الوقت، ولو بالبدل وهو الصلاة الناقصة، ولو مع استحقاق العقوبة لثبوت المبغوضية، وإن لم يمكن توجيه الخطاب إليه، لأجل عجزه وعدم قدره؛ لأنّ من شروط التكليف التمكّن من الإتيان والقدرة عليه، وهو مفقود في حقّه، فإذا تبدّل تكليفه- بسوء اختياره- إلى الناقصة، فلا وجه للحكم ببقاء التكليف الأوّلي المتعلّق على الكامل إلّابقيام دليل يدلّ عليه، ومثله مفقود في المقام، إلّاتوهّم ما ورد في الحديث بأنّ الصلاة لا تترك بحال، بزعم أنّ المراد من الصلاة التي لا تترك هو الفرد الكامل التامّ، مع أنّه ليس كذلك، لوضوح أنّ المقصود من الصلاة المذكورة، هو الصلاة على حسب حالات المكلّف من القيام والقعود والاضطجاع والمهدوم عليه والغرقى، حيث يؤتى بها إيماءاً، فيصير معنى الحديث لزوم إحضار الصلاة وأنّها لاتترك بحال من الأحوال، وفي أيّة مرتبة من مراتب القدرة أو عدمها، فعلى هذا التفسير لا يعدّ الدليل المذكور دليلًا على بقاء التكليف الأوّلي المتعلّق بالفرد الكامل في ذمّته، فلا وجه للحكم بوجوب القضاء في خارج الوقت، كما لا يقال بذلك في العاجز الواقعي بلا اختيار مثل الغرقى والمهدوم عليه، هذا إذا فرضنا صحّة كون وجوب القضاء بالأمر الأوّلي في الوقت.
وأمّا إذا قلنا بأنّ وجوبه ثابت بأمرٍ جديد، فالأمر أوضح، لأنّه مع الشكّ في