المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٠ - في عدم إجزاء الترجمة في الصلاة
نعم، يصحّ أن يُقال بناءً على مختار الشيخ، إنّ متعلّق الإعادة هو القراءة لا الصلاة كما لايخفى، غاية الأمر أنّه لو لم يتدارك القراءة لاستلزم بطلان الصلاة.
هذا كلّه في حكم من خالف الترتيب بين الكلمات والآيات عمداً.
وأمّا الثاني: فيما لو خالف نسياناً، ففي كلام المصنّف قدس سره: (استأنف القراءة ما لم يركع فإن ركع مضى في صلاته ولو ذكر).
وهذا الحكم موضع وفاق بين الفقهاء، بل عليه النصوص الواردة في باب ٢٨ و الباب ٢٩ من أبواب القراءة من «الوسائل» وهي تدلّ على أنّ مَن نسى تمام القراءة عليه أن يستأنف إذ ليس نسيان آية أو ترتيب الكلمات والآيات، أعظم من نسيان أصل القراءة أو إتيان الكلام فيها سهواً، والسؤال حينئذٍ عن أنّه هل يجب عليه سجدتي السهو مطلقاً، كما عليه ظاهر كلام المحقّق الثاني حيث قال: إنّ مطلق مخالفة الترتيب توجب ذلك؛ أي سواء أخلَّ به بحيث دخل في كلام الآدميّين أم لا.
ولكن يقول صاحب «الجواهر» أخيراً بعد الكلام المتقدِّم: وقد يتأمّل فيه بالنسبة إلى بعض الأفراد.
ولعلّ مقصوده أنّ ما يصدق عليه القرآن وأتى به سهواً لا يوجب سجدتي السهو، لأنّه لم يقرأ إلّاالقرآن، إذ من المعلوم أنّ قراءة القرآن لا تضرّ بصحّة الصلاة.
أقول: وهذا كلامٌ متينٌ، لكنّه متوقّف على ملاحظة الفتوى في تلك المسألة، وأنّ سجدتي السهو هل تجب في كلّ زيادة ونقيصة من الأفعال والأذكار بل مطلق الكلام، أم أنّها لخصوص الأفعال وما هو خارج عن الذكر والقرآن؟ فمن التزم