المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٣ - في نقل أخبار دالّة على كون البسملة من الفاتحة
«أنّهما سألاه عمّن يقرأ بسم اللَّه الرحمن الرحيم حين يريد يقرأ فاتحة الكتاب، قال: نعم إن شاء سرّاً وإن شاء جهراً، فقال: أفيقرئها مع السورة الاخرى؟ قال: لا» [١].
ومنها: ما رواه الشيخ بإسناده الحسن أو الموثّق عن مسمع البصري، قال:
«صلّيت مع أبي عبداللَّه ٧ فقرأ بسم اللَّه الرحمن الرحيم الحمد للَّهربّ العالمين، ثمّ قرأ السورة التي بعد الحمد، ولم يقرأ بسم اللَّه الرحمن الرحيم، ثمّ قرأ سورة اخرى» [٢].
هذه جملة الأخبار التي تدلّ على خلاف ما ذكرناه، ومستند قول ابن الجنيد هو خبري ابن مسلم وصحيح الحلبي، ولكن الشيخ قد أجاب عنهما في «التهذيب» بالحمل على ما إذا كان في صلاة النافلة وقد قرأ من السورة الاخرى بعضها، ويريد أن يقرأها، فحينئذٍ لا يقرأ بسم اللَّه الرحمن الرحيم.
لكن علّق صاحب «الحدائق» على ذلك بقوله: الظاهر بُعده.
وقال صاحب «المدارك»: (والحقّ أنّ هذه الروايات إنّما تدلّ على عدم وجوب قراءة البسملة عند قراءة السورة، وربما كان الوجه فيه عدم وجوب قراءة السورة كما هو أحد قولي الأصوب)، انتهى ما في «الحدائق» [٣].
ولعلّ أحسن المحامل هو حمل مضمون هذه الأخبار على التقية، بملاحظة وجود القرائن في بعضها مثل ما عرفت في حديث أبي جرير حيث جاء التصريح فيه بأنّه يصلّي مع قوم يكرهون أن يجهر بالبسملة، وليس هذا إلّاالعامّي الذي لا
[١]. وسائل الشيعة: الباب ١٢ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢ و ٤.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٢ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢ و ٤.
[٣] الحدائق: ج ٨/ ١٠٨.