المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣١ - في نقل أخبار دالّة على كون البسملة من الفاتحة
والبسملة، فيصحّ أن يكون السؤال عن الصلاة الواقعة في الخارج حيث صلّى المصلّي مع السورة في كلّ ركعة بلا بسملة، فحكم ٧ بالإعادة، فلا يكون المراد من مرّتين تكرار الإعادة ما تركه ويجب عليه إعادته مرّتين كما توهّم واستشكل، بل المقصود هو تكرار الإعادة تأكيداً لفظيّاً دالّاً على لزوم الإعادة في مثله وأنّه لا مجال لتركه، وهذا هو المناسب لمضمون الخبر، كما أشار إليه صاحب «الحدائق» قدس سره، واللَّه العالم.
وأيضاً: من الأخبار الدالّة على جزئية البسملة في الفاتحة ما رواه محمّد ابن مسعود العيّاشي في تفسيره، عن يونس بن عبد الرحمان، عمّن رفعه، قال:
«سألت أبا عبداللَّه ٧ عن قوله تعالى: (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِنْ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ) [١] ، قال: هي سورة الحمد، وهي سبع آيات منها بسم اللَّه الرحمن الرحيم، وإنّما سمّيت المثاني لأنّها تثنّى في الركعتين» [٢].
وكذلك وردت أخبار اخرى في الباب الثامن من أبواب القراءة في «المستدرك»، وهي تدلّ على أنّ من يترك البسملة يعدّ سارقاً لأكرم آية في كتاب اللَّه تعالى، وغيره ممّا لا حاجة إلى ذكر تفاصيلها، فليراجع.
هذا، وهناك طائفة اخرى من الأخبار في مقابل الطائفة الاولى، وهي تدلّ على جواز ترك البسملة:
منها: ما رواه الشيخ بسنده الصحيح عن محمّد بن مسلم، قال:
«سألت أبا عبداللَّه ٧ عن الرجل يكون إماماً فيستفتح بالحمد ولا يقرأ
[١] الحجر: ٨٧.
[٢] المستدرك: الباب ١ من أبواب القراءة، الحديث ١.