المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٧ - في نقل أخبار دالّة على كون البسملة من الفاتحة
الرواية التي قبلها حيث دلّت على ذلك.
ومنها: ما رواه الكليني بإسناده عن يحيى بن أبي عمران، قال:
«كتبت إلى أبي جعفر ٧: جعلت فداك ما تقول في رجل ابتدء ببسم اللَّه الرحمن الرحيم في صلاته وحده في امّ الكتاب، فلمّا صار إلى غير امّ الكتاب من السورة تركها، فقال العبّاسي (أو العيّاشي على ما في «الحدائق»): ليس بذلك بأس. فكتب بخطّه يعيدها مرّتين على رغم أنفه، يعني العبّاسي» [١].
قال صاحب «الحدائق»: قوله: (يعيدها) يعني الصلاة، وحمله على البسملة بعيد، وقوله: (مرّتين) يتعلّق بقوله (كتب) لا بقوله (يعيدها) إذ لا معنى لإعادة الصلاة مرّتين، والعيّاشي إن حُمل على الرجل المشهور صاحب التفسير، وهو محمّد بن مسعود العيّاشي فينبغي تخصيصه بكون ذلك في أوّل أمره، فإنّه كان من فضلاء العامّة، ثمّ استبصر ورجع إلى مذهب الشيعة، فالحمل عليه بالتقريب المذكور غير بعيد، ويحتمل غيره من المشهورين في ذلك الوقت، انتهى محلّ الحاجة [٢].
أقول: ما ذكره صاحب «الحدائق» قدس سره من ذكر العيّاشي بدل العبّاسي غير قابل للقبول، حتّى مع توجيهه بكونه عامّياً في أوّل عمره ثمّ استبصر، وأنّه لم يكن في أمر الإمام ٧ بالإعادة بأسٌ.
لأنّ العياشي المعروف صاحب التفسير، وهو المسمّى ب محمد بن مسعود ابن محمد عياش السمرقندي أبي النضر، يعدّ ممّن لم يرو عن الأئمّة، ولم يدرك
[١] وسائل الشيعة: الباب ١١ من أبواب القراءة، الحديث ٦.
[٢] الحدائق: ج ٨/ ١٠٥.