المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٦ - في نقل أخبار دالّة على كون البسملة من الفاتحة
والبسملة آية منها تجب قراءتها معها.
لا إشكال ولا خلاف عند الإماميّة في أنّ البسملة جزءٌ من القرآن وتعدّ من آياته، فدعوى القرّاء حينئذٍ بخروج البسملة من القرآن، كدعوى خروج المعوّذتين منه؛ غير صحيحة، كما أنّه أيضاً أقوى شاهد على أنّ قراءتهم كانت على وفق مذاهبهم، لا أنّه قد تواتر إليهم ذلك، إذ المشهور بين أصحابنا، بل لا خلاف بينهم كما عن «المعتبر» كونها آية من الفاتحة، بل في «المنتهى» أنّه مذهب أهل البيت :، بل النصوص مستفيضة فيه إن لم تكن متواترة كالإجماع على ذلك.
نعم، المخالف في المسألة ليس إلّاابن الجنيد حيث نقل عنه بأنّ البسملة في الفاتحة كان من بعضها، وفي غيرها افتتاح لها اتّكاءاً على أخبار سيأتي ذكرها، فلا بأس أوّلًا بذكر النصوص الدالّة على كونها من الفاتحة، بل وفي غيرها أيضاً:
منها: ما رواه الشيخ بإسناده الصحيح عن محمّد بن مسلم، قال:
«سألت أبا عبداللَّه ٧ عن السبع المثاني والقرآن العظيم أهي الفاتحة؟ قال:
نعم، قلت: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ من السبع، قال: نعم هي أفضلهنّ» [١].
ومنها: ما رواه الكليني بإسناده عن معاوية بن عمّار، قال:
«قلت لأبي عبداللَّه ٧: إذا قمت للصلاة اقرأ بسم اللَّه الرحمن الرحيم في فاتحة الكتاب، قال: نعم، قلت: فإذا قرأت فاتحة الكتاب اقرأ بسم الرحمن الرحيم مع السورة، قال: نعم» [٢].
هذه الرواية تدلّ على لزوم قراءة البسملة مع الفاتحة والسورة في الصلاة؛ لكنّها غير دالّة على أنّها من الفاتحة فقط، أو هي جزء من جميع السور، بخلاف
[١]. وسائل الشيعة: الباب ١١ من أبواب القراءة، الحديث ٢ و ٥.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١١ من أبواب القراءة، الحديث ٢ و ٥.