المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٣ - في حكم بطلان الصلاة مع الإخلال بالقراءة
أُبّي بضمّ الهمزة وتشديد الباء، وهو ابّي بن كعب، وقد قال صاحب «الجواهر»: (بأنّ الظاهر أنّ ذلك منه ٧ إصلاحٌ لما عساه منافٍ للتقيّة من الكلام الأوّل، خصوصاً وابن مسعود عندهم بمرتبة عظيمة والأفهم المتّبعون لا التابعون) [١].
جاء في «تفسير الصافي»- كما ذكره النوري في «وسيلة المعاد» [٢]-: أنّ في هذا الحديث إشعارٌ بأنّ قراءة ابيّ كانت موافقة لقرائتهم :، مع أنّه احتمل أن يقرأ بفتح الهمزة بدون تشديد الياء، فيكون إشارة إلى قرائتهم : دون قراءة الناس، غاية الأمر كان ذلك مخصوصاً لهم : دوننا؛ لما ورد عن الكفّ عن القراءة بما عندهم؛ كما في حديث سالم أبي سلمة، في حديثٍ بعدما سمع حروفاً غير الحروف المعروفة والمقروّة من القرآن، فسأل الصادق ٧ عنهما، فقال أبو عبداللَّه ٧: «كفّ عن هذه القراءة اقرأ كما يقرأ الناس» [٣].
والحاصل: إنّ القول بتواتر القراءات السبع ممّا لا يمكن المساعدة عليه من جهات عديدة، حيث أنّ القرّاء السبع لم يكونوا قد عاصروا النبيّ ٦، فضلًا عن عدم اتّصال النقل إليهم حيث لم يرو القراءة عنهم إلّاواحد أو اثنان، مضافاً إلى أنّ أحدهم ينكر بقراءته قراءة الآخر، فكيف يتحقّق التواتر، مضافاً إلى أنّ الأخبار الصادرة عن الأئمّة : تأمرنا بلزوم القراءة التي تطابق قراءة الناس، وهو يعني القراءة بحسب ما هو صحيح من جهة القواعد العربية.
[١] الجواهر: ج ٩/ ٢٩٥.
[٢] وسيلة المعاد: ٣٣١.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ٧٤ من القراءة، الحديث ١.