المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٧ - في حكم بطلان الصلاة مع الإخلال بالقراءة
يقرأه القرّاء.
وثانياً: بأنّ عملهم غير كاشف عن وجوب الأخذ بتلك القراءات، وحرمة التعدّي عنها، إذ أقصى ما يمكن تسليمه جواز العمل بها، وهو غير المدّعى.
وثالثاً: نمنع كونه كاشفاً عن ثبوت التواتر في القراءات، لاختلاف جهة العمل فيها؛ لأنّهم:
تارةً: يملون بها اتّكالًا على الاحتياط، وبمقتضى قاعدة الاشتغال في بعض ما اعتبروه من الخصوصيّات، كالإدغام في حروف يرملون، ونحو ذلك ممّا هو من أهمّ ما اعتبروه فيها من المحسنات لا في الجمع.
واخرى: يعملون بها لثبوت إمضاء تلك القرآءات من الأئمّة :، وهو لا يفيد إلّاالترخيص، وجواز العمل بها دون الحكم واللّزوم، مع أنّه لو سلّمنا أنّها لازمة لكنّه لا يثبت كونها متواتراً، بل يثبت لأجل حكم الأئمّة : بمطابقة القراءة معها، فهو أيضاً غير المدّعى كما لايخفى.
وثالثة: يعملون بها لأجل الاكتفاء في مثلها بخبر الواحد، ونحوه ممّا هو حجّة شرعيّة في إثبات نحو ذلك من الموضوعات- كما في «الجواهر»- فإنّ من المعلوم المقرّر في محلّه عدم إفادة مثل هذا الإجماع المطلوب.
وأمّا دعوى نقل التواتر؛ ففيها:
إنّ المنقول المتواتر إن كان مستنداً إلى الحسّ، فلا نضائقه في اعتباره، وأنّه بحكم الخبر الثابت حجّيته بآية البناء ونحوه، بناء على حجّية الخبر الواحد في مثل ذلك، إلّاأنّ الشأن في أصل ثبوته، حيث أنّ دعوى المدّعين للتواتر من فقهاءنا الأعلام، فهي ناشئة في الحقيقة عن اجتهاد كلّ واحد من القرّاء في قبال من يخالفه