المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٦ - في حكم بطلان الصلاة مع الإخلال بالقراءة
السبع أو العشر إلّاشاذّ منهم، والأكثر على عدم العمل بغير السبع.
ولعلّ ذلك للمرسل المروي عن أبي الحسن ٧:
«جعلت فداك إنّا نسمع الآيات من القرآن ليس هي عندنا كما نسمعها ولا نحسن أن نقرئها كما بَلَغنا عنكم، فهل نأثم؟ فقال: لا، اقرؤوا كما تعلّمتم فسيجيئكم من يعلِّمكم» [١].
وأيضاً خبر سالم بن سلمة، قال: «قرأ رجل على أبي عبداللَّه ٧ وأنا أستمع حروفاً ليس على ما يقرأها الناس، فقال أبو عبداللَّه ٧: كفّ عن هذه القراءة، إقرأ كما يقرأ الناس حتّى يقوم القائم، فإذا قام القائم قرأ كتاب اللَّه على حدّه، وأخرج المصحف الذي كتبه عليّ ٧»، الحديث [٢].
وأيضاً دلالة المرسلة المشهورة المنقولة فيما كتبه أصحابنا في الفروع وعملوا به من أنّ (القراءة سنّة متّبعة).
أقول: وفي الكلّ نظر؛ فأمّا الإجماع، فالمحصّل منه غير ثابت، إذ كثير من العلماء، بل أكثر المجتهدين من متأخّري المتأخّرين ذهبوا إلى خلافه، بل لا يبعد دعوى قيام الشهرة في هذه العصور على عدم التواتر، والمنقول منه غير مفيد؛ لأنّه على تقدير تماميّته لا يفيد إلّاالظنّ بثبوت التواتر وهو غير المدّعى، مع أنّه لا دليل على حجّية مثل ذلك الظنّ، كما لايخفى.
وأمّا الإجماع بحسب مقام العمل، ففيه:
أوّلًا: ذهاب كثير من المجتهدين من متأخّري المتأخّرين على الاكتفاء في القراءة بما يوافق المعروف من القواعد العربية الصحيحة، وإن كان على خلاف ما
[١]. وسائل الشيعة: الباب ٧٤ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢ و ١.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٧٤ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢ و ١.