المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١١ - في حكم بطلان الصلاة مع الإخلال بالقراءة
والذي يمكن أن يُقال في ذلك: أوّلًا إمكان معرفة كلّ كلمة عن طريق بعض المناسبات الموجودة بين اللفظ والمعنى المناسب لمضمون الجملة.
أو يعرف المراد من اللفظ الوارد من بعض الكلمات المتقدّمة على ذلك اللفظ والمتأخّرة عنه الذي يناسب مع كيفيّة ذلك اللفظ المميّز بذلك الحرف الذي يحتاج إليه استعماله في تلك الجملة. نعم، قد يشتبه القارئ في الكلمتين المتشابهتين في الرسم، فيوجب الاختلاف، كما حدث ذلك في تحديد تاريخ شهادة فاطمة الزهراء ٣، حيث نجهل أنّها حدثت بعد وفاة رسول اللَّه ٦ بخمسة وسبعين يوماً أو خمسة وتسعين، والسبب في هذا الترديد تشابه رسم لفظتي السبعين والتسعين في العربية عند فقدان التنقيط، حيث يجهل القارئ أنّ المراد من الكلمة السبعين بالباء أو التسعين بالتاء، خاصّة وأنّ الكلمتان متّحدتان هيئة ومادّة، كما لايخفى.
كما أنّه ربما عرفوا الكلمة من خلال ما تلقّوه بصدورهم عن رسول اللَّه ٦، كما أشار إليه الشيخ الأعظم في «كتاب الصلاة» بقوله:
(نعم، دعوى كون جميع إعرابها موكولًا مفوّضاً إلى ما تقتضيه قواعد العربية خلاف الظاهر، بل المقطوع، إذ الظاهر أنّ أكثر الإعرابات والنقط كانت محفوظة في الصدور بالقراءة على مشايخها خلفاً عن سلف؛ لأنّ اهتمام الصحابة والتابعين أشدّ من أن يهملوا الإعرابات والنقط المتلقّاة عن النبيّ ٦، وإليه ينظر ما حُكي عن بعضهم من أنّ أئمّة القراءة لا يعمل بشيء من حروف القرآن على الافشى في اللّغة والأقيس في العربيّة، بل على الأثبت في الأثر، والأصحّ في النقل، وإذا ثبتت الرواية لم يردّها قياس عربيّة ولا فشو لغة؛ لأنّ القراءة سنّة متّبعة)، انتهى محلّ