المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٧ - في حكم بطلان الصلاة مع الإخلال بالقراءة
«التيسير» و «سراج القاري» و «الشاطبية» إجماع القرّاء السبعة عليه، مثل (هُدىً للمتّقين) و (من ربّك) و (لكن لا يعلمون)، حيث أنّ هذا الإدغام واجب عند القرّاء دون النحويّين والصرفيين، مع التفاوت بينهما في الوجوب، حيث يقصد منه القرّاء تأكّد الفعل كما احتمله الشهيد الثاني رحمه الله، أو يُراد لزومه في التجويد، بخلاف الوجوب عند النحويّين والصرفيين حيث يقصدان منه خروج اللفظ عن قانون اللّغة والنهج العربي السليم.
ولأجل هذا الاختلاف يمنع القول بوجوب الإدغام الموجب للإخلال في الصلاة فيما عرفت من الأمثلة.
بل وهكذا في المنع عن الوجوب، فيما إذا كان النون وسطاً، حيث قد نقل عن الشاطبي وجماعة الإجماع على وجوب إظهارها، مثل (الدنيا) و (بنيان) و (قنوان) و (صنوان) لئلّا تشبّه بالمضاعف نحو (حيّان) و (بوّان) لما قد عرفت وجهه.
بل هكذا قيل أيضاً أنّه حكى الإجماع مستفيضاً على لزوم إظهارهما، أي النون الساكنة والتنوين قبل حروف الحلق، مثل (عليمٌ) (حكيم)، و (مِنْ عليمٍ خبير).
بل وهكذا أجمعوا على لزوم قلبهما بالميم إذا لاقيا الباء نحو (من بعد)، (صمٌّ) (بكمٌ)، بل عن ابن مالك التصريح به.
وأمّا حال النون والتنوين إذا لاقيا غير ما عرفت من سائر الحروف، فمن «الشاطبية» و «سراج القاري» من دعوى الإجماع على إخفائهما مع بقاء الغنّة فيهما، والإخفاء عبارة عن حال بين الإدغام والإظهار عارٍ عن التشديد.