المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٦ - في حكم بطلان الصلاة مع الإخلال بالقراءة
ثمّ لعلّ وجه التسمية في القسم الأوّل بالإدغام الصغير، وفي الثاني بالكبير، هو أنّ الفصل بين الحرفين الذين يُراد إدغام أحدهما في الآخر، كان في الأوّل صغيراً لأجل وجود السكون على الحرف، الموجب لتقاربه على الإدغام، بخلاف الإدغام في الكبير، حيث أنّ الحرف الأوّل كان متحرِّكاً بالأصالة، فلابدّ أوّلًا من إمكانه، ثمّ الإدغام على الآخر، فهو يوجب كون الفصل بين الحرفين للإدغام كبيراً.
بل فكما لايجب الإدغام الكبير ولا الصغير في غير (يرملون)، أو هو مع غير المشابه بالتلفّظ- وإن لم يستثنه صاحب «الجواهر»، مع دعواه قبله عنهم بلا خلاف بين القرّاء، كما عن «الشاطبيّة» و «سراج القاري»- ولكن حيث لايجب الإدغام في تلك الأمثلة من ناحية النحويّين والصرفيين، فلم يفت بوجوبه.
كذلك يستثنى من وجوب الإدغام الصغير أيضاً حرف المدّ نحو (آمنوا) و (عملوا) و (الذي يوسوس)؛ حيث أنّه يجب فيها الإظهار لا الإدغام، بل قد يمكن دعوى منافاة المدّ للإدغام.
هذا كلّه إن اريد من الإدغام الصغير هو ما عرفت ممّا يجب إدغامه بالإجماع.
وأمّا إن اريد من الإدغام الصغير عنواناً أوسع ممّا عرفت، حتّى يشمل جميع الموارد التي أشرنا إليها بعدم وجوبها ممّا قد ادّعى وجوبها عند سائر القرّاء، ففيه بحث أو منع كما أشار إليه صاحب «الجواهر» قدس سره.
كما يجري هذا البحث، بل المنع في وجوب إدغام التنوين والنون الساكنة، إذا كانتا طرفاً وآخراً في الكلمة، في اللّام والرّاء مع الغنّة الذي قد نُقل عن