المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٥ - في حكم بطلان الصلاة مع الإخلال بالقراءة
ظلموا)، والدال والتاء في مثل (قد تبيّن)، حيث نقل عدم الخلاف في الإدغام في مثلهما عن «الشاطبية» و «سراج القاري»، كما ورد الإجماع على لزوم الإدغام في حروف يرملون إذا كانت في الكلمتين وكان آخر الكلمة الاولى النون الساكن أو التنوين مع أحد حروف الستّة في (يرملون) في الكلمة الثانية، أو كان آخر الكلمة الاولى أحدها مع أحدها في أوّل الكلمة الثانية، فالمثال للأوّل مثل (لم يكن له)، والمثال للثاني مثل (قل ربّي)، (بل ربّكم)، وأمثال ذلك.
ثمّ الوجوب فيه يكون على قسمين:
قد يكون الإدغام الصغير واجباً عن القرّاء دون النحويّين والصرفيّين، وهو كالإدغام في المتقاربين غير (يرملون) فقط، أو مع غير المتشابه في التلفّظ من حيث المخرج، كما مثّلنا في مثل (إذ ظلموا) وما بعدها من سائر الأمثلة.
وقد يكون الإدغام واجباً عند الكلّ حتّى النحويّين والصرفيّين، فضلًا عن القرّاء، وهو لا يكون إلّافي المتماثلين في كلمة واحدة مثل (ربّ) أو كلمتين الساكن أوّلهما أصالة، فكان الإدغام فيه حينئذٍ من ضروريّات النطق بالكلمة أو الكلمتين معاً.
ولعلّ مراد الأصحاب بالإدغام الصغير الذي نقلوا الإجماع على وجوبه، هو القسم الثاني من المتماثلين لا مطلقاً، حتّى يشمل القسم الأوّل منهما أيضاً، إذ ليس لنا دليل على الوجوب في مطلق المتماثلين حتّى يؤخذ به ويفتى عليه، بل وقد عرفت عدم وجود الإجماع أيضاً في القسم الأوّل، لوجود الاختلاف فيه بخلاف الثاني، حيث أنّ الإجماع المدّعى فيه يكفي كونه دليلًا في المسألة كما لايخفى.