المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٤ - في حكم بطلان الصلاة مع الإخلال بالقراءة
(يَرزقَكُم)، فلا يكون في مثل (ميثاقكم) لعدم تحرّك ما قبل القاف، وبشرط كون آخره الميم للجماعة مثل (كُم) في قول.
أو في كلمتين ك (من زُحزح عن النار)، والتفصيل في ذلك يُطلب في مظانّه، وأمّا حول حكمه فإنّه ينقل عن أحد من أصحابنا القول بوجوب شيء من هذه المذكورات- كما اعترف به بعض المشايخ العظام كما في «الجواهر»- وذلك لأنّه ليس عندنا دليل يدلّ على وجوب رعاية الإدغام الكبير في كلمة واحدة أو كلمتين متماثلتين أو متقاربين، بل لولا الإجماع المدّعى على لزوم مطابقة القراءة مع إحدى القرآات السبع أو العشر، لأمكن التوقّف في القراءة ببعض أفراده، خصوصاً مع استلزامه تغيير كيفيّة الحرف بالإمكان أو الإبدال، كما سنشير إليه تفصيلًا إن شاء اللَّه تعالى.
بل في «الجواهر» المناقشة في إطلاق الوجوب في الإدغام الصغير أيضاً، وإن نسب إلى الفقهاء وجوبه، بل قد عرفت بيان نفي الخلاف فيه عن المحقّق الكركي قدس سره؛ لعدم وجود دليل لا في النحو ولا في الصرف، ولا في علم القراءة على وجوب الإدغام الصغير في كلّ شيئين متقاربين، بل قد يوجد الاختلاف بين القرّاء في بعض أفراد المتقاربين، مثل تقارب المخرج بين الذال والجيم والسين والصاد والتاء والدال، مثل (إذا جعلنا) و (إذ زيّن) و (إذ سمعتموه)، و (إذ صرفنا)، و (إذ تبوّء)، و (إذ دخلوا) حيث ترون فيها الاختلاف من الإدغام كما عن أبي عمر وهشام، أو الإظهار كما عن عاصم والحرميين، وأمثال ذلك الذي قد ذكره صاحب «الجواهر» تفصيلًا؛ فوجوب رعاية إدغام الصغير لابدّ أن يكون فيما كان مورد وفاق في ذلك، وهو في مثل التقارب الموجود بين الذال والظاء، نحو (إذ