لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٤٣ - اجتماع الأمر والنهي
الأمر التاسع: في أنّه هل يعتبر في باب اجتماع الأمر والنهي تحصيل الإطلاق في الملاك والمناط لكلّ من متعلّقي الأمر والنهي، حتّى لمورد التصادق والاجتماع، أنّ الأمر غير منوط بذلك، بل يجري النزاع فيه حتّى لو قلنا بعدم وجود ملاك فيهما أصلًا سواء كان في مورد التصادق والاجتماع أم في غيره؟
فيه وجهان، بل قولان:
والذي يظهر من صاحب «الكفاية» وتبعه في ذلك صاحب «عناية الاصول» و «حقايق الاصول» و «نهاية الدراية»، هو الأوّل، خلافاً لمَن صرّح بعدم لزوم ذلك كما عن العلّامة البروجردي والمحقّق الخميني وصاحب «المحاضرات»، وهو الحقّ عندنا.
أقول: لابدّ أوّلًا من ذكر كلام صاحب «الكفاية» قدس سره والإجابة عنه، ليثبت ما هو المختار، فنقول:
قال صاحب «الكفاية» قدس سره:
(الثامن: أنّه لا يكاد يكون من باب الاجتماع، إلّاإذا كان في كلّ واحد من متعلّقي الإيجاب والتحريم مناط حكمه مطلقاً، حتّى في مورد التصادق والاجتماع، كي يحكم على الجواز بكونه فعلًا محكوماً بالحكمين، وعلى الامتناع بكونه محكوماً بأقوى المناطين، أو بحكم آخر غير الحكمين فيما لم يكن هناك أحدهما أقوى كما يأتي تفصيله.
وأمّا إذا لم يكن للمتعلّقين مناط كذلك، فلا يكون من هذا الباب، ولا يكون مورد الاجتماع محكوماً إلّابحكم واحد منهما، إذا كان له مناط أو حكمٌ آخر غيرهما، فيما لم يكن لواحد منهما. قيل بالجواز أو الامتناع.