لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٩ - اجتماع الأمر والنهي
وبالجملة: ظهر ممّا ذكرنا أنّه لا وجه لذكر هذا القيد، سواء قلنا بكون الخطابات خطابات جزئيّة شخصيّة، أو أنّها خطابات قانونيّة كلّية.
الأمر الثامن: في أنّ النزاع الواقع بين الاصوليّين في جواز الاجتماع وعدمه، هل هو مخصوص بما إذا كان متعلّق الأمر والنهي الطبايع دون الأفراد كما عليه كثير من الاصوليّين، وإلّا لكان الامتناع ثابتاً كما يظهر ذلك من بعض كالمحقّق القمّي في «القوانين» وصاحب «نهاية الاصول» حيث صرّح الثاني منهما بذلك.
أم أنّ النزاع يكون جارياً حتّى فيما لو التزمنا بأنّ متعلّق كليهما أو أحدهما هو الأفراد دون الطبايع، لأنّ توهّم الاختصاص بالطبايع ممّا ينبغي أن لا يُصغى إليه، حيث توهّم بأنّ الحكم بالجواز مبنيٌّ على كون متعلّقهما هو الطبايع بلا نزاع، كما أنّ الحكم بالامتناع مبنيٌّ على كون متعلّقهما هو الأفراد.
ووجه كلا التوهّمين هو أنّ الفرد إذا كان متعلّقاً للحكم، استلزم أن يتعلّق الحكمان المتضادّان بواحد شخصي ولو كان ذا وجهين، هذا بخلاف ما لو كان متعلّقهما الطبيعة، فيلزم عدم تعلّق الحكمين المتضادّين بشيء واحد بحسب حال تعلّقهما، وإن كان بحسب الإيجاد والوجود يتّحد كلا المتعلّقين خارجاً، ويكون المصداق مصداقاً لهما في الخارج.
كما أنّه قد يتوهّم بأنّ الحكم بالجواز مخصوص بما إذا التزمنا في مسألة أصالة الوجود والماهيّة بأصالة الماهيّة واعتباريّة الوجود.
وأمّا بناءً على القول بأصالة الوجود- كما عليه المحقّقون- لا مناص إلّا القول بالامتناع؛ لوضوح أنّ الصادر من الموجد حينئذٍ ليس إلّاالوجود، وهذا هو