لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٩ - في تأسيس الأصل في مسألة الملازمة
مع أنّ رفع الوجوب الشرعي الذي لا عقاب في تركه أيضاً امتنانٌ لمن كان متعبّداً بإتيان ما هو الواجب مطلقاً، نفسيّاً كان أو غيريّاً، وإن كان العقل هنا حاكماً بلزوم الإتيان للمقدّمة.
وأمّا عن الاستصحاب: فيكفي في ترتّب الأثر عليه ما أجاب عنه المحقّق العراقي قدس سره على ما في «نهاية الأفكار» بأنّه لو قلنا بوجوب المقدّمة شرعاً فيمكن التقرّب بأمرها أيضاً، بخلاف ما لو لم نقل به، فيكفي في الأثر التوسّع في التقرّب بإتيان المقدّمة بداعي أمرها، حيث أنّه لو نفى الوجوب يترتّب عليه نفي هذا الأثر فتضيق بذلك دائرة التقرّب.
أقول: ولكن الإنصاف عدم تماميّة هذا الجواب؛ إلّاعلى تقدير تجويز التقرّب بالأمر الغيري، ولا يُقال بانحصار ذلك في الإطاعة للأوامر النفسيّة، كما هو المتعارف عند الاصوليّين، فالالتزام بكونه أثراً مطلقاً محلّ إشكال، مضافاً إلى أنّه أثر للحكم الاستصحابي لا أثراً للمستصحب حتّى يصحّ جريان الاستصحاب بلحاظ هذا الأثر، كما لا يخفى للمتأمّل.
نعم، يترتّب على مثل هذا الوجوب أثر المزاحمة مع الحرام فيما إذا اجتمع كما أشار إليه في ذيل كلامه، بخلاف ما لو لم نقل بالوجوب فلا مزاحمة، فيجري دليل الحرمة بلا معارض وأثرٌ آخر من حيث صدق الوفاء بالنذر والعهد إذا تعلّق بامتثال أمر وجوبي، ولم نقل بانصراف إطلاقه إلى الوجوب النفسي، وإن كان يمكن الجواب عنه أيضاً بأنّه متعلّق بحدود نذر الناذر من جهة السعة والضيق، كما قلنا سابقاً في مثله.
الإشكال الرابع: وهو العمدة حيث لا يمكن الجواب عنه برغم أنّه قد تصدّى