لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٧ - في تأسيس الأصل في مسألة الملازمة
حيث قال: (وأمّا نفس وجوب المقدّمة، فهو وإن كان مسبوقاً بالعدم، حيث يكون حادثاً بحدوث وجوب ذي المقدّمة، إلّاأنّه من جهة عدم قابليّة المورد لا يجري فيه الأصل أيضاً؛ لأنّ جريان مثل هذه الاصول إنّما كان في موردٍ قابلٍ للوضع والرفع، ومع كون فعليّة الوجوب على الملازمة من اللّوازم القهريّة لوجوب ذي المقدّمة، لا يكون المحلّ قابلًا للرفع كي يجري فيه الأصل، فيقتضي عدم فعليّة وجوبها.
ولئن شئت قلت بالعلم التفصيلي حينئذٍ بعدم جريان الأصل فيه، إمّا لعدم وجوبها واقعاً على تقدير عدم ثبوت الملازمة، وإمّا لعدم قابليّة المورد للرفع على تقدير ثبوت الملازمة كما هو واضح)، انتهى محلّ الحاجة [١].
أقول: ولا يخفى ما في كلامه؛ لأنّه:
إن أراد من الوجوب للمقدّمة، هو الوجوب العقلي، فكلامه بعدم قابليّة المورد للرفع والوضع حسنٌ، إلّاأنّه خارج عن مورد البحث، فالصغرى ممنوعة وإن كانت الكبرى مقبولة.
وإن أراد الوجوب الشرعي، فقد عرفت بعدم وجود الملازمة بين وجوب المقدّمة ووجوب ذيها؛ لأنّ الوجوب المولوي أو غيره تابع للأمر، وهو تابع للإرادة المحتاجة إلى المبادئ المستقلّة في الموالي العرفيّة، كما أنّه تابع للإرادة التشريعيّة بالنسبة إلى الشارع، فكما أنّه قابل للوضع بواسطة إمكان تحقّق الإرادة فيه، فهكذا هي قابلة للرفع أيضاً في عالم الفعليّة، ولو كان الوجوب ثابتاً للمقدّمة
[١] نهاية الأفكار: ج ١/ ٣٥١.