لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠١ - في تأسيس الأصل في مسألة الملازمة
عدم الإتيان بمقدّمته، لعدم تحقّق شرط وجوبه وهو باطل قطعاً، هذا.
ولكنّه مخدوش: بأنّ ما المراد من جواز تركها المسمّى بالتالي للشرطيّة الاولى، وهو قوله لو لم يوجبها:
١- إن اريد منه الإباحة الشرعيّة، فإنّه يلزم بقاء صدق القضيّة الشرطيّة الثانية، من عدم إمكان بقاء الواجب بوجوبه، مع ترخيص الشارع في ترك مقدّمته، إلّا أنّ الملازمة ممنوعة، أي لا يقتضي عدم وجوب المقدّمة شرعاً الحكم بجواز تركها- أي ترخيصها- شرعاً، بل ساكت عن حكمه حينئذٍ، والمرجع هو العقل.
٢- وإن اريد من الجواز عدم المنع الشرعي عن الترك، من جهة عدم اقتضاء المرام في الحكم بالالتزام في المقدّمة شرعاً، فهو من حيث التالي صحيح، ولكن نمنع لزوم أحد المحذورين من لزوم التكليف بما لا يُطاق، أو خروج الواجب المطلق عن إطلاقه؛ لأنّ عدم المنع الشرعي عن ترك المقدّمة لا يقتضي سلب القدرة عن إتيان الواجب، ولو بإتيان مقدّمته من باب حكم العقل بوجوبه تحصيلًا للواجب، والغرض الموجود فيالواجب، فلذلك يحكم بوجوب المقدّمة عقلًا لا شرعاً.
اللّهُمَّ إلّاأن يُدّعى: الملازمة بين حكم العقل وحكم الشرع؛ أي كلّما حكم العقل بالوجوب فحكم الشرع بذلك.
إلّا أنّه أيضاً لو أثبت الملازمة كانت في الأحكام العقليّة المستقلّة لا مطلقاً، أي دون ما يحتاج إلى إثبات حكمه إلى انضمام مقدّمة اخرى معه كما في المقام، حيث أنّ حكم العقل بوجوب المقدّمة ليس لذاته، بل كان من جهة انضمام مقدّمة اخرى معه، وهو أنّه يستلزم من عدم وجوبه جواز تركه، فيلزم من جواز تركه مع