لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٨ - في تأسيس الأصل في مسألة الملازمة
واقعاً، وكون التلازم من قبيل اللّوازم للماهيّة، بحيث تكون النسبة بين المقدّمة وذيها، اللابديّة العقليّة.
ومن هنا يظهر ما في كلام المحقّق الحكيم في «حقائق الاصول» من إنكار ذلك، حيث أنّه لاحظ التلازم بين الوجوب الغيري والوجوب النفسي، فقال:
(أقول: أمّا حال الإرادة الغيريّة بالإضافة إلى الإرادة النفسيّة، فليس حال لازم الماهيّة بالإضافة إليها، فإنّهما معاً أمران حقيقيّان خارجيّان. غاية الأمر، أن يكون أحدهما معلولًا للآخر. وقد عرفت أنّ لازم الماهيّة دائماً يكون من الاعتباريّات.
وأمّا حال الوجوب الغيري بالإضافة إلى الوجوب النفسي:
فإن اريد من الوجوب، نفس إظهار الإرادة بداعي البعث، فإظهار الإرادة الغيريّة أجنبي عن إظهار الإرادة النفسيّة، فإنّه مثله، وهما أمران حقيقيّان معلولان للإرادتين اللّتين إحداهما معلولة للُاخرى.
وإن اريد من الوجوب الأمر الاعتباري المنتزع عن مقام إظهار الإرادة، فهو وإن كان أمراً اعتباريّاً، لكنّه أجنبي عن الوجوب النفسي، بل جعله بجعل منشأ اعتباره، كما أنّ الوجوب النفسي كذلك.
وبالجملة: التوهّم المذكور لا أساس له ظاهر يبتني عليه لنتكلّف الجواب عنه)، انتهى كلامه رفع مقامه [١].
وجه الإشكال في كلامه: ما قد عرفت من ملاحظة دعواه بالنسبة إلى
[١] حقائق الاصول: ج ١/ ٢٩٥.