لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٠ - في تأسيس الأصل في مسألة الملازمة
يمكن التفكيك بينهما، لا في مقام التصوّر والذهن، ولا في الخارج.
فهذا المعنى من الدعوى في التلازم بينهما يعدّ من قبيل سنخ لوازم الماهيّة، من جهة عدم انحصار الملازمة لأحد الوجودين في الخارج والذهن فقط، بل كان التلازم موجوداً في كلا الموردين.
نعم، برغم أنّ ما نحن فيه يختلف مع الزوجيّة للأربعة، من جهة كون الزوجيّة من الامور الاعتباريّة الانتزاعيّة من الأربعة، وليس لها وجود تأصّلي في الخارج، بل له وجود اعتباري وكان جعله بجعل واحد للأربعة لكونه مجعولًا بالعرض، وهذا بخلاف الوجوب للمقدّميّة- أي اللّزوم عند العقل- حيث يكون جعله جعلًا وجوديّاً تابعاً لجعل الوجوب لذي المقدّمة، لا مجعولًا بالعَرَض، كما توهّمه المحقّق الخراساني حيث جمع بين المجعول بالعرض مع المجعول التبعي، إذ الجعل في العرض مع جعل منشأ انتزاعه يكون جعلًا واحداً، أحدهما يُطلق عليه بالذات اعتباراً، والآخر بالعرض، كجعل الزوجيّة حيث يكون بالعرض بالنسبة إلى جعل الأربعة، هذا بخلاف الجعل بالتبع مع الجعل بالذات، حيث يكون في مقام الجعل فردين من الجعل، يتّصف أحدهما بالذات كذي المقدّمة، والآخر بالتبع كالمقدّمة.
وبالجملة: فظهر من جميع ما ذكرنا أنّ الأولى أن يُقال، إنّه يكون من قبيل لوازم الماهيّة، وأنّه من سنخها بالمعنى المذكور في تفسيره من أنّ لوازم الماهيّة إمّا بمعنى كونه معها في كلا الموردين والوجودين، أو أنّه معها حتّى مع قطع النظر عن الوجود على اختلاف في تفسيرها، فارجع واطلب توضيحه في محلّه.
نعم، إن اريد دعوى الملازمة بين الإرادتين المتعلّقتين بهما، فيكون الحقّ