لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٨ - المقدمات المطلقة والموصولة
المقدّمة من أجل أمر آخر حراماً أم لا.
وإن لم يكن فيه ملاك المقدّميّة ثابتاً، فلا يكون واجباً، سواءً كانت محرّمة أم لا.
فالتفصيل المذكور المنسوب إليه ليس في محلّه.
وثالثاً: بأنّ وجوب المقدّمة في صورة الحرام، وإن كان له مزاحماً، إلّاأنّ المزاحمة الواقعة بين وجوب الإنقاذ، الموقوف على دخول ملك الغير، وبين حرمة الدخول لكونه تصرّفاً في ملك الغير، لا يكون موقوفاً على وجود قصد التوصّل له، بل هذه المزاحمة متحقّقة بأصل جعل الوجوب للإنقاذ، الموقوف على الدخول، وجعل الحرمة على الدخول المنطبق عليه التصرّف في ملك الغير.
غاية الأمر، لو قصد التوصّل إلى الإنقاذ، كان بالنسبة إلى أمره ممتثلًا، وبالنسبة إلى النهي عن الدخول مبنيّاً على ما هو المختار فيه من السقوط، لكونه مهمّاً، أو كان موجوداً، أو كان من قبيل جواز اجتماع الأمر والنهي في موضوع واحد، مع كفاية تعدّد الجهة عن ذلك، فيكون حينئذٍ عاصياً بالنسبة إلى النهي عن الدخول، كما كان ممتثلًا بالنسبة إلى الأمر الوجوبي.
وأمّا لو لم يقصد به التوصّل بل قصد شيئاً آخر، فكان حينئذٍ عاصياً للأمر المتعلّق للإنقاذ وللنهي أيضاً، لو لم نقل بسقوطه وكونه من باب الترتّب، حيث يكون النهي موجوداً في طرف المهمّ أيضاً، مع فرض عصيان الأمر بالأهمّ، أو عدم العصيان لو لم نقل بالترتّب، وقلنا بسقوط النهي حينئذٍ.
فما ذكره من التوجيه المذكور لا يُسمن ولا يُغني عن جوع، كما لا يخفى.
وأجاب عنه رابعاً صاحب «المحاضرات» بقوله: وغير خفيّ أنّ المزاحمة في