لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٥ - في الواجب النفسي والغيري
الواجب، يقتضي ذلك بالنسبة إلى ما هو المشكوك شرطيّته.
هذا تمام الكلام في مقتضى الاصول اللفظيّة وحجّية مثبتاتها.
وأمّا المقام الثاني: وهو ملاحظة حال الاصول العمليّة عند الشكّ في النفسي والغيري، وهو يتصوّر على وجوه شتّى وأقسام مختلفة:
الوجه الأوّل: أن يكون حال وجوب الغير فعليّاً، ولكن قام الشكّ في الغيري في أنّه هل هو غيري أو نفسي، كما لو علم حال وجوب الصلاة بعد دخول الوقت، ولكن شكّ في أنّ الوضوء هل هو واجب غيري حتّى تكون مقدّمةً للصلاة أو واجب نفسي؟
فهو ممّا لا إشكال ولا خلاف فيه، بكون الوضوء واجباً ومعلوماً بالوجوب، وإن لم تكن من جهة الوجوب من النفسيّة والغيريّة معلومة، إذ لا أثر في معلوميّة الجهة إلّامن حيث ترتّب الثواب والعقاب الواحد أو المتعدّد؛ لأنّ الواجب الغيري لا ثواب فيه ولا عقاب بخلاف النفسي.
قال صاحب «فوائد الاصول»: ففي هذا القسم يجب رجوع الشكّ إلى الشكّ في تقييد الصلاة بالوضوء، وأنّه شرطٌ لصحّتها، حيث عرفت ملازمة الشكّ في ذلك على الشكّ في تقييد الصلاة، وحينئذٍ يرجع الشكّ بالنسبة إلى الصلاة إلى الشكّ بين الأقلّ والأكثر الارتباطي، وأصالة البراءة تقتضي عدم شرطيّة الوضوء للصلاة وصحّتها بدونه، فمن هذه الجهة تكون النتيجة النفسيّة) [١].
ولقد أورد عليه تلميذه المحقّق الخوئي حفظه اللَّه على ما في «المحاضرات» بما
[١] فوائد الاصول: ج ١/ ٢٢٣ الطبعة الجديدة.