لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٧ - في الواجب النفسي والغيري
غيريّاً لا نفسيّاً).
غير وجيه، لوضوح أنّ ما هو المعلوم في مقام الثبوت هو أصل الوجوب، وأمّا كونه غيريّاً بالخصوص فلا، ولذلك يظهر أثره فيما لو عمل بمثل هذا الوضوء حيث لا يقطع بالوفاء بالنذر، إذا كان متعلّقاً بعدم فعل واجب غيري في ذلك اليوم، لعدم العلم بعدم تحقّقه، لاحتمال أن يكون وجوبه غير نفسي، كما لا يخفى.
فالأولى أن يُقال: في الإشكال على كلام المحقّق النائيني:
إنّ إجراء أصالة البراءة عن التقييد في المادّة للصلاة، حتّى لو سلّمنا جريانه ولو بلا معارض، لما أمكن إثبات كون الوجوب في الوضوء نفسيّاً، بواسطة الملازمة بين الشكّين؛ لأنّ أصل الملازمة وإن كانت موجودة في الواقع، لكنّها ليست بحجّة في الاصول العمليّة، بل هي ثابتة وحجّة في مثبتات الاصول اللفظيّة.
مضافاً إلى ما عرفت من الإشكال الآخر، هو إمكان أن يكون أصالة البراءة عن التقييد عبارة اخرى عن أصالة البراءة عن الوجوب الغيري المعارض، مع أصل البراءة عن الوجوب النفسي، كما لا يخفى.
فالحقّ أن يُقال: إنّ أصل الوجوب لكلا الواجبين مسلّم، وأمّا إثبات الخصوصيّة من النفسيّة والغيريّة للوضوء، وإثبات التقييد وعدم الصلاة مشكوك غير ثابت، كما لا يخفى، فيكون مقتضى القاعدة هنا هو وجوب الاحتياط عملًا بمقتضى الدليل القائم على لزوم الإتيان بالوضوء مقدّماً والصلاة بعده، وترتيب آثار النفسيّة والغيريّة كليهما على الوضوء، إن كان لعدم وجود أصل فيه بلا معارض ينفي خصوص أحدهما.
الوجه الثاني: هو ما إذا علم بوجوب كلّ من الغيري والغير، إلّاأنّ وجوب