لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٦٧ - اجتماع الأمر والنهي
أو بأن يكون من قبيل المتزاحمين، إلّاأنّه حيث لا يقدر على الامتثال، فيرتفع التكليف فلا ينجّز في أحدهما.
وأمّا إذا كان الملاك موجوداً فيهما معاً فيتفاوت الحال بالنسبة إلى الصورتين، حيث أنّه على الأوّل وترجيح جانب النهي على الأمر، فلا يصحّ الإتيان بالمجمع حينئذٍ لغرض أنّه منهيٌ عنه فعلًا، بل التزم المحقّق الخوئي- كما في «المحاضرات»- بأنّه:
(يستحيل أن يكون مصداقاً للمأمور به، ضرورة أنّ الحرام لا يعقل أن يكون مصداقاً للواجب، فيقيّد إطلاق دليل الواجب بغير ذلك الفرد، من دون فرق في ذلك بين أن يكون الواجب توصّليّاً أو تعبّديّاً، ضرورة استحالة أن يكون المحرّم مصداقاً له مطلقاً، فإنّ الفرق بينهما في نقطة واحدة، وهي اعتبار قصد القربة في الواجب العبادي دون التوصّلي، فإذن لا يصحّ الإتيان بالمجمع في مورد الاجتماع في التوصّليات فضلًا عن العباديّات، لفرض تقييد المأمور به بغير هذا الفرد، فلا يكون هذا الفرد مصداقاً له ليكون الإتيان به مجزياً، فإنّ إجزاء غير المأمور به عن المأمور به يحتاج إلى دليل، وإلّا فمقتضى القاعدة عدم الإجزاء، ولا فرق من هذه الناحية بين التوصّلي والتعبّدي أصلًا.
نعم، قد يعلم من الخارج أنّ الغرض من الواجب التوصّلي يحصل بمطلق وجوده في الخارج، ولو في ضمن فرد محرّم، وذلك كإزالة النجاسة عن البدن أو الثوب، فإنّ الغرض من وجوبها حصولها في الخارج وتحقّقها فيه ولو كان بماء مغصوب.
وأمّا فيما إذا لم يعلم ذلك من الخارج، فلا يحكم بصحّة الواجب وسقوط الأمر عنه وحصول الغرض، وذلك كتكفين الميّت مثلًا، فإنّه واجب توصّلي، فمع