لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٦٨ - اجتماع الأمر والنهي
ذلك لا يحصل الغرض منه بتكفينه بالكفن المغصوب، ولا يحكم بسقوط الأمر عنه، بل هو من موارد اجتماع الأمر والنهي.
إلى أن قال: فما أفاده- أي المحقّق الخراساني- من أنّ الواجب إذا كان توصّليّاً يحصل الغرض منه بإتيان المجمع لا يمكن تصديقه بوجهٍ.
إلى أن قال: هذا فيما إذا علمت الحرمة واضح، وكذلك مع الجهل عن تقصير أو قصور، فإنّ الأحكام الواقعيّة ثابتة لمتعلّقاتها في الواقع، ولا دخل لعلم المكلّفين وجهلهم بها أبداً، ضرورة أنّها لا تتغيّر بواسطة جهل المكلّف بها، فلو كان شيء حراماً في الواقع، وكان المكلّف جاهلًا بحرمته، فلا تتغيّر حرمته بواسطة جهله بها، وهذا واضح.
ومن ناحية اخرى أنّ الحرام لا يعقل أن يكون مصداقاً للواجب، وإن فرض كون المكلّف جاهلًا بحرمته، بل معتقداً بوجوبه، ضرورة أنّ الواقع لا ينقلب عمّا هو عليه.
فالنتيجة على ضوء ذلك، هي أنّه لا إشكال في أنّه لا ينطبق الواجب على المجمع بناءً على تقديم جانب الحرمة، فلا يسقط الأمر به بإتيان المجمع، حتّى إذا كان توصّليّاً مع العلم بحرمته أو مع الجهل بها، إلّاإذا علم من الخارج وفائه بالغرض. وعلى ذلك يترتّب فساد الإتيان بالمجمع كالصلاة في الدار المغصوبة مع العلم بمبغوضيّته وحرمته، بل مع الجهل بها ولو كان عن قصور، ضرورة استحالة أن يكون الحرام مصداقاً للواجب، والمفروض أنّ الجهل بالحرمة لا يوجب تغيير الواقع وإن كان عن قصور، والعلم بوجوبه لا يوجب الأمر به في الواقع وارتفاع حرمته، فإذن كيف يمكن الحكم بالصحّة في فرض الجهل بها عن قصور.