لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٥٥ - اجتماع الأمر والنهي
وبالجملة: علم زيد وفسقه لا يوجب أن يكون زيد العالم غير زيد الفاسق، بل هو هو، وإنّما يكون العلم والفسق علّة لانطباق العالم والفاسق عليه، وهذا بخلاف التركيب الانضمامي، فإنّ الجهة فيه تكون تقييديّة ولا تصلح أن تكون تعليليّة، لأنّا قد فرضنا عدم الاتّحاد بين العنوانين، والجهتان في التركيب الانضمامي هما عبارة عن نفس العنوانين المجتمعين، وليس هناك عنوان آخر حتّى يصحّ كون الجهة تعليليّة.
إلى أن قال: فظهر أنّ هذه المقدّمات الثلاث الأخيرة كلّها متلازمة وترتضع من ثدي واحد، فإنّ لازم كون العنوانين ملحوظين على وجه اللّا بشرطيّة، هو أن يكون التركيب بينهما اتّحاديّاً، وكون الجهتين تعليليّتين كالعالم والفاسق والمصلّي والغاصب، ولازم لحاظها بشرط لا كون التركيب بينهما انضماميّاً، وكون الجهتين تقييديّتين كالصلاة والغصب وما شابه ذلك من المبادئ التي أمكن التركيب بينها لا مثل العلم والفسق الذين ليس بينهما تركيب.
ثمّ قال: والغرض في المقام الفرق بين تصادق مثل العالم والفاسق وتصادق مثل الصلاة والغصب، والذي يدلّ على أنّ التصادق في مثل العالم والفاسق يكون على وجه التركيب الاتّحادي، وفي مثل الصلاة والغصب يكون على وجه الانضمام، هو أنّ العناوين الاشتقاقيّة ليس الموجود منها في مادّة الافتراق نفس الجهة، وتبدّل تلك الذات التي كان العنوانان قائمين بها بذات اخرى، حيث إنّ الذي يكون عالماً هو بكرٌ، والذي يكون فاسقاً هو عمروٌ، والذي يكون عالماً وفاسقاً هو زيد، فهناك ذوات ثلاث بحسب مادّة الاجتماع ومادّتي الافتراق، ولا يكون تمام ما هو مناط الصدق في مادّة الاجتماع من المبدأ والذات محفوظاً في