لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٥٣ - اجتماع الأمر والنهي
فليتأمّل لأنّه من موارد مزالّ الأقدام.
الأمر العاشر: في أنّ النزاع في باب اجتماع الأمر والنهي، هل يجري فيما إذا كان التركيب بين العنوانين انضماميّاً كالصلاة والغصب، أم يجري حتّى في التركيب الاتّحادي كما في (أكرم العلماء) و (لا تكرم الفسّاق) بالنسبة إلى العالم الفاسق.
وبعبارة اخرى: النزاع ثابت حتّى فيما إذا كان ما تعلّق به الأمر هو عين ما تعلّق به النهي أم لا؟
أقول: والذي يظهر عن بعض كالمحقّق النائيني وبعض تلامذته كالعلّامة البجنوردي الذهاب إلى الأوّل، خلافاً لبعض آخر كالمحقّق الخميني من الالتزام بالثاني، وهو الحقّ عندنا.
فلابدّ لإثبات صحّة ما التزمنا به التعرّض لكلام المحقّق النائيني قدس سره ولو إجمالًا ليتّضح المقصود في ما هو الحقّ في المقام.
قال المحقّق الكاظمي في كتابه المسمّى ب «فوائد الاصول» ضمن كلام طويل ما خلاصته:
(إنّ العناوين المجتمعة:
تارةً: تكون من العناوين الاشتقاقيّة كالعالم والفاسق.
واخرى: من المبادئ.
وفي الثانية أيضاً، تارةً: يكون اجتماعهما لا على وجه الانضمام والتركيب، بل كان ما بحذاء أحدهما خارجاً غير ما بحذاء الآخر، وكان كلّ واحد منهما قابلًا للإشارة الحسّية إليه، وكان اجتماعهما لمجرّد وحدة الموضوع واجتماعها فيه،