لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٥٤ - اجتماع الأمر والنهي
سواء كان ذلك من جهة تلازمهما في الوجود كالاستقبال والاستدبار للقبلة، حيث إنّه وإن كان وجداني الشخص، إلّاأنّ الاستقبال إنّما يكون باعتبار مقاديم البدن والاستدبار باعتبار مآخيره، وكان كلّ واحد منهما غير ما بحذاء الآخر، وإن كانا متلازمين في الوجود.
أو ما يكون ذلك من جهة الاتّفاق والمقارنة من دون أن يكون بينهما تلازم، كالعلم والفسق المجتمعين في زيد، فإنّهما وإن اجتمعا في زيد إلّاأنّه كان لكلّ منهما ما بحذاء في الخارج غير ما بحذاء الآخر.
واخرى: يكون اجتماعهما على جهة التركيب والانضمام والالتصاق، كما في الصلاة والغصب، فإنّهما وإن اجتمعا في الدار المغصوبة، إلّاأنّ اجتماعهما يكون على وجه الانضمام والتركيب بينهما، وكان الموجود في الدار المغصوبة مركّباً بينهما على وجه لا يمكن الإشارة الحسّية إلى أحدهما دون الآخر، مع أنّه لا يمكن حمل أحدهما على الآخر للمغايرة بينهما.
وهذا بخلاف العناوين الاشتقاقيّة، فإنّها ملحوظة لا بشرط بالنسبة إلى أنفسها وبالنسبة إلى الذات القائمة بها، ومن هنا كان التركيب فيها تركيباً اتّحاديّاً بحيث يصحّ حمل كلّ من العنوانين على الآخر، وحملهما على الذات وحمل الذات عليهما، فيُقال: (زيد عالم وفاسق) و (العالم والفاسق زيد) و (العالم فاسق) و (الفاسق عالم) لمكان اتّحاد الجميع بحسب الخارج، إلى أن قال:
ومنها: أنّ التركيب الاتّحادي يقتضي أن تكون جهة الصدق والانطباق فيه تعليليّة، ولا يعقل أن تكون تقييديّة؛ لأنّ الجهة لا تكون مكثّرة للموضوع، فإنّا قد فرضنا كون التركيب اتّحاديّاً، ومع التركيب الاتّحادي لا تكثّر لوحدة الموضوع.