لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٠ - اجتماع الأمر والنهي
انطباق فعل الحرام عليه بما له من الأوصاف الثلاثة وغيرها عليه، فكما أنّه لو أتى بالصلاة خارجاً، فيما إذا كانت أحد فردي الواجب التخييري يصدق عليه أنّه فعل واجباً تخييريّاً، هكذا لابدّ أن يفعل من ناحية الحرام عملًا يصدق عليه أنّه قد فعل حراماً تخييريّاً، وهو ليس إلّابإحضار كلا فردي المنهي عنه، فإنّه إذا أتى كذلك يصدق عليه أنّه فَعَل حراماً تخييريّاً لا تعيينيّاً وإلّا لولا ذلك لما فعل حراماً حتّى يصدق مجمع الحكمين ليقال إنّه يجوز أم لا يجوز، مع أنّ فرض كلامهم كان في مجمع الحكمين، فإذا كان الأمر كذلك، فلا فرق فيما ذكرنا بين أن يُقال في الواجب التخييري إنّ كلّ واحد منهما واجباً أو كان الواجب واحداً منهما. كما لا فرق في ناحية النهي بين أن يكون كلّ واحد منهما منهيّاً عنه أو أن يكون واحد منهما كذلك.
كما أنّ التنافي الملحوظ في الحكمين الموجب لملاحظة التنافي في المبدأ يلاحظ مع كيفيّة ما ذكرنا، لا بما توهّمه المدّعي، ولذلك قال صاحب «الكفاية» في المثال في التخيير بأن يصلّى في الدار المغصوبة مع المجالسة مع الاختيار الذي كان أحد فردي الحرام التخييري.
أقول: وظهر ممّا ذكرنا أنّ الإشكال الذي ذكره صاحب «عناية الاصول» في ذيل كلام الخراساني لهذا المثال بأنّه (كيف جمع بين فردي التخيير في الحرام)، كان من جهة عدم التفاته إلى النكتة التي ذكرناها، ومع التوجّه إلى ما ذكرنا يصحّ جعل التخييرين أيضاً مورداً للنزاع بلا إشكال.
فإذا تبيّن الجواب هاهنا يمكن الإشكال والجواب عمّا قيل لعدم جريان النزاع في الموسّعين أو المشروطين أيضاً؛ لأنّ المثال الذي ذكره صاحب «عناية الاصول» للأوّل ليس إلّاقوله تحرّك في كلّ يوم ساعة وهو للأمر، مع قوله لا